ثمّ ذكر توسّل بعض الأشخاص برحم أو قرابة وإسداء معروف ونحو ذلك ، فنالوا منهم بسببه مالا جزيلا . « 1 »
15 -
أهل الدّنيا كركب يسار بهم وهم نيام . « 2 » قال ابن أبي الحديد في الشرح : هذا التشبيه واقع وهو صورة الحال لا محالة .
وقد أتيت بهذا المعنى في رسالة كتبتها إلى بعض الأصدقاء تعزية ، فقلت : ولو تأمّل الناس أحوالهم ، وتبيّنوا مآلهم ، لعلموا أنّ المقيم منهم بوطنه ، والساكن إلى سكنه ، أخو سفر يسرى به وهو لا يسري ، وراكب بحر يجرى به وهو لا يدري . « 3 »
16 -
إذا لم يكن ما تريد فلا تبل كيف [ ما ] كنت ! . « 4 » كان أصل « لا تبل » لا تبال ، فحذفت الألف تخفيفا لكثرة الاستعمال ، ومراده عليه السّلام بهذا الكلام أي إذا فاتك مرادك من الأمر فلا تبل بفوات ما أمّلته ، ولا تحمل لذلك همّا كيف كنت ، وعلى أيّ حال كنت ، من حبس أو مرض أو فقر أو فقد حبيب ، وبالجملة ، لا تبال بالدهر ، ولا تكثرت بما يعكس عليك من غرضك ، ويحرمك من
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 201 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 64 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 193 .
( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 69 .