وذو النّقط شين للكسائي وحمزة * وقل فيهما مع شعبة صحبة تلا
صحاب هما مع حفصهم عمّ نافع * وشام سما في نافع وفتى العلا
ومكّ وحقّ فيه وابن العلاء قل * وقل فيهما واليحصبي نفر حلا
أخبر أن الحرف الثالث من حروف ظغش ، وهو الشين المنقوط جعله رمز الحمزة ، والكسائي إذا اجتمعا على قراءة كقوله : وقل حسنا شكرا ، فالشين رمز لهما ، وإليه أشار بقوله : ذو النقط ، أي صاحب النقط . فهذا آخر حروف « أبي جاد » ، وكملت حروف المعجم جميعها ، وهو آخر الرمز الحرفي .
ثم اصطلح على ثمان كلمات جعلها رموزا وهن : « صحبة صحاب عم سما حق نفر حرمي حصن » . ثم شرع في بيان مدلول تلك الكلمات فقال : وقل فيهما مع شعبة صحبة الضمير في « فيهما » عائد على حمزة والكسائي ، أي قل في الكسائي وحمزة مع شعبة هذه الكلمة وهي صحبة ، فجعل صحبة علما دالا على هؤلاء ، يعني أن حمزة والكسائي إذا اتفق معهما شعبة على قراءة ، عبر عنهم بلفظ صحبة كقوله : وصحبة يصرف ، فصحبة رمز لهم .
وتارة يرمز لهم بالحرف كقوله : « وموص ثقله صح شلشلا » ، فالصاد لشعبة ، والشين لحمزة والكسائي . قوله : تلا أي تبع الرمز الكلمي الرمز الحرفي .
ثم شرع في الكلمة الثانية وهي صحاب فقال : صحاب هما مع حفصهم ، أخبر أنه جعلها رمزا لحمزة والكسائي وحفص ، إذا اجتمعوا على قراءة ، رمز لهم بصحاب كقوله :
وقل زكريا ، دون همز جميعه صحاب الضمير في قوله : هما يعود إلى حمزة والكسائي ومراده حفص عاصم .
الكلمة الثالثة عم جعلها رمزا لنافع وابن عامر ، فقال عم نافع وشام .
الكلمة الرابعة : سما جعلها رمزا لنافع ، وأبي عمرو وابن كثير ، فقال : سما في نافع وفتى العلا . ومكّ .
الكلمة الخامسة : حق جعلها رمزا لابن كثير وأبي عمرو فقال : ومك وحق وابن العلاء قل .
الكلمة السادسة : نفر جعلها رمزا لابن كثير ، وأبي عمرو ، وابن عامر فقال : وقل فيهما واليحصبي نفر حلا . ثم ذكر باقي الكلمات فقال :
وحرميّ المكّيّ فيه ونافع * وحصن عن الكوفي ونافعهم علا
الكلمة السابعة : حرمي جعلها رمزا لابن كثير ونافع .
الكلمة الثامنة : حصن جعلها رمزا لنافع والكوفيين ، وهم : عاصم وحمزة والكسائي .