وهو سبعة مواضع بالبقرة والأنعام وسبحان وموضعي الكهف وبفصلت ونوح ، وطغيانهم خمسة مواضع بالبقرة والأنعام والأعراف ويونس وقد أفلح ويسارعون سبعة مواضع موضعان بآل عمران وثلاثة بالمائدة والأنبياء والمؤمنين وفي آذاننا بفصلت والجواري ثلاثة مواضع بحم عسق والرحمن وكوّرت . واعلم أن الممال في آذان الألف الثانية والضمير في عنه للدوري انفرد بإمالة ما في هذين البيتين في روايته عن الكسائي :
يواري أواري في العقود بخلفه * ضعافا وحرفا النّمل آتيك قوّلا
بخلف ضممناه مشارب لامع * وآنية في هل أتاك لأعدلا
وفي الكافرون عابدون وعابد * وخلفهم في النّاس في الجرّ حصّلا
أخبر أن للدوري عن الكسائي في يواري سوأة أخيه فأواري سوأة أخي بالمائدة المعبر عنها بالعقود وجهين : الفتح ، والإمالة . وقوله : في العقود احترز به من يواري سوآتكم بالأعراف فإنه بالفتح للجميع بلا خلاف ، وقوله : ضعافا وحرفا النمل آتيك قولا بخلف ضممناه . أخبر أن المشار إليه بالقاف في قوله قولا وهو خلاد أمال ذرية ضعافا بالنساء وأمال أنا آتيك به قبل أن تقوم من ، وأنا آتيك به قبل أن يرتدّ بالنمل بخلاف عنه في المواضع الثلاثة وأن المشار إليه بالضاد في قوله : ضممناه وهو خلف أمالها بلا خلاف . وقوله :
مشارب لامع . أخبر أن المشار إليه باللام في قوله لامع وهو هشام أمال ومشارب
أَ فَلا يَشْكُرُونَ
وقوله
بِآنِيَةٍ
في هل أتاك لأعدلا وفي الكافرون عابدون وعابد . أخبر أن المشار إليه باللام في قوله لأعدلا وهو هشام أيضا أمال من عين آنية بالغاشية
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ
[ الكافرون : 3 ] ، كليهما
وَلا أَنا عابِدٌ
[ الكافرون : 5 ] ، و
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
[ الكافرون : 1 ] ، وقوله : وخلفهم في الناس في الجر أي وخلف الرواة في إمالة الناس المجرورة نحو من الناس وبالناس عن المشار إليه بالحاء في قوله : حصلا وهو أبو عمرو فروى عنه إمالته وروى عنه فتحه أي لكل من الدوري والسوسي وجهان : الفتح والإمالة والترتيب أن يقرأ بالإمالة للدوري وبالفتح للسوسي وهو نقل السخاوي عن الناظم لأن الأشهر عن الدوري الإمالة والأشهر عن السوسي الفتح :
حمارك والمحراب إكراههنّ وال * حمار وفي الإكرام عمران مثّلا
وكلّ بخلف لابن ذكوان غير ما * يجرّ من المحراب فاعلم لتعملا
أراد
وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ
[ البقرة : 259 ] و
كَمَثَلِ الْحِمارِ
[ الجمعة : 5 ] و
مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ
[ النور : 33 ] ، والإكرام موضعان بالرحمن والمحراب وعمران حيث وقع أي أمال ابن ذكوان هذه الألفات بخلاف عنه إلا المحراب المجرور فإنه أماله بلا خلاف عنه وهو موضعان
قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ
[ آل عمران : 39 ] و
عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ
[ مريم : 11 ] ، فاعلم ذلك لتعمل به .