تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
للرواية عنه وتجرد لها ولم يشتغل بغيرها وهو أضبطهم . وقال الحافظ الذهبي كان ثقة علّامة فصيحا مفوها بارعا في اللغات والآداب ، أخذ عن الخليل وغيره حتى قيل إنه أملأ عشرة آلاف ورقة عن أبي عمرو خاصة ، وله عدة تصانيف منها كتاب النوادر كتاب المقصور كتاب المشكل كتاب نوادر اللغة كتاب في النحو مختصر ، قلت له نظم حسن فمنه :
أنا المذنب الخطاء والعفو واسع * وإن لم يكن ذنب لما عرف العفو سكرت فأبدت مني الكأس بعض ما * كرهت وما إن يستوي السكر والصحو
توفي سنة اثنتين ومائتين مبرر وله أربع وسبعون سنة وقيل بل جاوز التسعين وقارب المائة . [ غاية النهاية 2 / 377 ] . أقول : « وما أخذه البنّاء على ابن الجزري يؤخذ عليه أيضا . ويبقى السؤال لما ذا اقتصر ابن الجزري على هؤلاء العشرة ؟ فإن عدد الأئمة في القراءة الذين يقتدى بهم ويرحل إليهم وتؤخذ عنهم واجمع أهل بلدهم على تلقي قراءتهم بالقبول ولم يختلف عليهم فيها اثنان ولتصديقهم للقراءة نسب إليهم » - حسب تعبير ابن الجزري واحصائه - بلغوا وأحدا وعشرين إماما . قال ما لفظه : « ثم تجرد قوم للقراءة والأخذ واعتنوا بضبط القراءة ، أتم عناية حتى صاروا في ذلك أئمة يقتدى بهم ويرحل إليهم ويؤخذ عنهم ، أجمع أهل بلدهم على تلقي قراءتهم بالقبول ولم يختلف عليهم فيها اثنان ولتصديهم للقراءة نسبت إليهم ( فكان بالمدينة ) أبو جعفر يزيد بن القعقاع ثم شيبة بن نصاح ثم نافع بن أبي نعيم ( وكان بمكة ) عبد اللّه بن كثير وحميد بن قيس الأعرج ومحمد بن محيصن ( وكان بالكوفة ) يحيى بن وثاب وعاصم بن أبي النجود وسليمان الأعمش ثم حمزة ثم الكسائي ( وكان بالبصرة ) عبد اللّه بن أبي إسحاق وعيسى بن عمر وأبو عمرو بن العلاء ثم عاصم الجحدري ثم يعقوب الحضرمي ( وكان بالشام ) عبد اللّه بن عامر وعطية بن قيس الكلابي وإسماعيل بن عبد اللّه بن المهاجر ثم يحيى بن الحارث الذماري ثم شريح بن يزيد الحضرمي . [ النشر 1 / 8 - 9 ] . والأسماء التي أشار لها ابن الجزري - ما عدا ما تقدم من القراء الأربعة عشر هم : 1 - شيبة بن نصاح بن سرحس بن يعقوب ( ت 130 ه ) من المدينة . 2 - حميد بن قيس الأعرج ( ت 130 ه ) من مكة . 3 - يحيى بن وثاب الأسدي ( ت 103 ه ) من الكوفة .