معانيه المرادة منه . وذلك بأن نفهم المعنى الذي يراد من الأصل ثم نأتى له بتركيب من اللغة المترجم إليها يؤديه على وفق الغرض الذي سبق له .
ومن أمثلة الترجمة التفسيرية على فرض إمكانها :
في الآية السابقة - آية النهى عن التقتير والإسراف - لو أراد الإنسان أن يترجمها ترجمة تفسيرية فإنه يأتي بالنهى عن التبذير والتقتير مصورين بصورة شنيعة ينفر منها الإنسان حسبما يناسب أسلوب اللغة المترجم إليها ، ويناسب إلف من يتكلم بها . ومن هنا يتضح أن الغرض الذي أراده اللّه تعالى من هذه الآية يكون مفهوما بكل سهولة ووضوح في الترجمة التفسيرية دون الترجمة الحرفية .
حكم ترجمة القرآن :
يلاحظ أنى ذكرت للترجمة أربعة معان لغوية هي :
1 - تبليغ الكلام لمن لم يبلغه .
2 - تفسير الكلام بلغته التي جاء بها .
3 - تفسير الكلام بلغة غير لغته .
4 - نقل الكلام من لغة إلى أخرى .
والظاهر - واللّه أعلم - أن ترجمة القرآن بالمعاني الثلاثة الأولى لا شئ فيها ، فمن حيث المعنى الأولى تجد أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقرأ القرآن ويسمعه الجميع الأولياء والأعداء عملا بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
« 1 »
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية : 67 .