الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا ومولانا محمد النبي المصطفى الكريم ، وعلى آله وصحبه وأشياعه وحزبه نجوم المهتدين ، ورجوم المعتدين .
وبعد :
فقد شرح اللّه عز وجل صدري من فترة طويلة أن أعيش مع القرآن الكريم ، أنهل من معينه ، وأروى ظمئى من بحر جوده ، حيث إنه لا يختلف اثنان في أن القرآن الكريم هو كتاب هداية وإرشاد ، وأن خير ما صرفت من أجله الجهود ووصل بسببه الليل والنهار هو القرآن الكريم وكيف لا ؟ ويقول منزله جل شأنه :
كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
« 1 »
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
« 2 »
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
« 3 » وقد أخرج أبو نعيم وغيره عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قال :
قيل لموسى عليه السلام : يا موسى : إنما مثل كتاب أحمد في الكتب بمنزلة وعاء فيه لبن كلما مخضته أخرجت زبدته .
هامش
( 1 ) سورة هود الآية 1
( 2 ) سورة إبراهيم الآية 1
( 3 ) سورة القمر الآية 17 .