من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في اليوم الذي مات فيه أو قبل مرضه بقليل وغيره سمع منه بعد ذلك .
هذا ما قاله القاضي رحمه اللّه ، ولعل النفس تستريح - كما ذكر الشيخ الزرقاني رحمه اللّه « 1 » - إلى القول القائل : إن آخر آية نزلت هي قوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
الأول : ما تحمله هذه الآية في طياتها من الإشارة إلى ختام الوحي والدين بسبب ما تحث عليه من الاستعداد ليوم القيامة ، وما تنوّه به من الرجوع إلى اللّه واستيفاء الجزاء العادل .
الثاني : روى أنه صلى اللّه عليه وسلم عاش بعد نزول هذه الآية تسع ليال فقط واللّه تعالى أعلم .
فائدة :
افتتح اللّه عز وجل سور القرآن بعشرة أنواع من الكلام لا يخرج شئ من السور عنها .
الأول : الثناء عليه سبحانه وتعالى ، والثناء قسمان :
1 - إثبات لصفات المدح وهو التحميد في خمس سور ، وتبارك في سورتين .
2 - نفى وتنزيه من صفات النقص وهو التسبيح في سبع سور .
الثاني : حروف التهجّي في تسع وعشرين سورة .
الثالث : النداء في عشر سور : خمس بنداء الرسول صلى اللّه عليه وسلم : الأحزاب ، والطلاق ، والتحريم ، والمزمل ، والمدثر ، وخمس بنداء الأمة : النساء ، والمائدة ، والحج ، والحجرات ، والممتحنة .
الرابع : الجمل الخبرية نحو :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
« 2 » ،
هامش
( 1 ) مناهل العرفان 1 / 90 .
( 2 ) سورة الأنفال الآية : 1 .