والجواب : أنه لا إلباس مع وجود القرينة الدالة على المعنى المراد .
الفرق بين الحقيقة والمجاز :
المتأمل في الحقيقة والمجاز يجد أنهما يتفقان في أمور ويختلفان في أمور .
أولا : ما يتفقان فيه ما يلي :
1 - أنهما لا يدخلان أسماء الألقاب لأن الحقيقة لفظ استعمل فيما وضع له ، والمجاز لفظ استعمل في غير ما وضع له ، والمراد من قولهم « وضع له » وضع أهل اللغة . فاللفظ إن استعمل فيما وضع له كان حقيقة ، وإن استعمل في غير ما وضع له كان مجازا ، وأسماء الألقاب لم تقع على مسمياتها المعينة بوضع من أهل اللغة ولا من الشرع حتى يكون من اتبعهم فيها في أصل موضوعهم كان قد استعملها على الحقيقة ، ومن استعملها فيه على طريق التبع كان متجوزا بها .
2 - أنه لا يخلو منها كلام وضعه أهل اللغة لشئ .
3 - الحقيقة يجوز أن تصير بالشرع أو بالعرف مجازا فيما كانت حقيقة فيه ، ويجوز أن يصير بها المجاز حقيقة فيما كان مجازا فيه .
ثانيا : ما يختلفان فيه :
قال العلماء : الفرق بين الحقيقة والمجاز إما أن يقع بالنص من قبل أهل اللغة أو بالاستدلال بعاداتهم .
أما الأول فمن وجهين :
الأول : أن يقول الواضع هذا حقيقة وذاك مجاز .
الثاني : أن يذكر الواضع حد كل واحد منهما بأن يقول : هذا مستعمل فيما وضع له ، وذاك مستعمل في غير ما وضع له .