شرح التعريف :
قولهم : ( الكلام ) هو القول ، وقيل : الكلام ما كان مكتفيا بنفسه وهو الجملة ، والقول ما لم يكن مكتفيا بنفسه وهو الجزء من الجملة .
قال سيبويه « 1 » : ومن أدل الدليل على الفرق بين الكلام والقول إجماع الناس على أن يقولوا : القرآن كلام اللّه ، وألا يقولوا القرآن قول اللّه .
وهو جنس « 2 » في التعريف ، يشمل الكلام النفسي واللفظي ، كما يشمل كلام اللّه تعالى وكلام البشر .
وقولهم ( المنزل ) قيد « 3 » أول في التعريف يخرج به الكلام النفسي وكلام البشر حيث إن كلّا منهما لا يوصف بأنه منزل .
والمنزل على الرسول صلى اللّه عليه وسلم صفة كاشفة للقرآن أي المنزل على رسولنا ، فاللام هنا بدل عن الإضافة ، أو هي للعهد لكونه عليه الصلاة والسلام معروفا بينهم كما يقال : جاء الأمير وإن لم يكن
هامش
( 1 ) لسان العرب 5 / 3922 .
( 2 ) الجنس : هو ما صدق في جواب ما هو على كثيرين مختلفين بالحقيقة ، وينقسم إلى ثلاثة أقسام هي :
أ - جنس قريب : وهو ما لا جنس تحته وفوقه أجناس كالحيوان ، فإنه لا جنس تحته بل تحته أنواع هي الإنسان والفرس والجمل والغزال ، وفوقه أجناس هي النامي والجسم والجوهر .
والجسم والجوهر .
ب - جنس متوسط : وهو ما كان فوقه جنس وتحته جنس ، مثل النامي فإن ، فوقه جسما وتحته حيوانا .
ج - جنس بعيد : وهو ما لا جنس فوقه وتحته أجناس كالجوهر ( المنطق الوافي 1 / 33 - 35 ) .
( 3 ) القيد : ما جئ به لجمع أو لمنع أو لبيان الواقع ( حاشية القليوبى على شرح الجلال المحلى 1 / 11 ) .