تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات اصوليه في القرآن الكريم — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

الآية الثالثة :

قال تعالى :
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
« 1 » فالصديق رضى اللّه عنه أخذ من هذه الآية أن الجد مثل الأب في الميراث ، حيث إنه أطلق عليه أب في الآية فأنزل في الميراث منزلته . وذهب غيره إلى خلاف ذلك حيث إن إطلاق الأب على الجد ليس إطلاقا حقيقيّا وإنّما هو إطلاق مجازى ، وعلى فرض التسليم بأنه حقيقة لا يلزم من الإطلاق اللغوي استحقاق الإرث « 2 » .

الآية الرابعة :

قال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
فسيدنا عمر رضى اللّه عنه « 3 » ، ومن نهج نهجه كعمر بن عبد العزيز ، وسفيان الثوري والحنفية رضى اللّه عن الجميع ، ذهبوا إلى القول بأن المطلقة ثلاثا تجب لها النفقة والسكنى ، مستدلين على الأول بقوله تعالى :
فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
« 4 » وهذا في الحامل وبالإجماع في الرجعية على أنها تجب لها النفقة ، وعلى الثاني بقوله تعالى :
أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ
« 4 » وحين وجد عمر رضى اللّه عنه تعارضا بين قوله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة يوسف الآية : 38 . ( 2 ) التشريع في مدينة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم 74 . ( 3 ) سبل السلام 3 / 1126 . ( 4 ) سورة الطلاق الآية : 6 .