في فضل قراعة القرآن
قال الإمام الخوئي قدّس سره :
القرآن هو الناموس الإلهي الذي تكفل للناس بإصلاح الدين والدنيا ، وضمن لهم سعادة الآخرة والأولى ، فكل آية من آياته منبع فياض بالهداية ومعدن من معادن الإرشاد والرحمة ، فالذي ثروته السعادة الخالدة والنجاح في مسالك الدين والدنيا ، عليه أن يتعاهد كتاب اللّه العزيز آناء الليل وأطراف النهار ويجعل آياته الكريمة قيد ذاكرته ومزاج تفكيره ، ليسير على ضوء الذكر الحكيم إلى نجاح غير منصرم وتجارة لن تبور « 1 » .
عن أنس قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا بني لا تغفل عن قراءة القرآن إذا أصبحت وإذا أمسيت فإن القرآن يحيي القلب الميت وينهى عن الفحشاء والمنكر » « 2 » .
الشيخ في التهذيب بسنده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : ثلاث يذهبن بالبلغم ويزدن في الحفظ : السواك والصوم وقراءة القرآن « 3 » .
وعن معاوية بن عمار قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : من قرأ القرآن فهو غني ولا فقر بعده وإلا ما به غنى . وذلك لأن في القرآن من المواعظ إذا اتّعظ به استغنى عن غير اللّه في كل ما يحتاج إليه وإن لم يستغن
هامش
( 1 ) البيان في تفسير القرآن ، ص 24 .
( 2 ) ربيع الأبرار ، ج 2 ، ص 78 .
( 3 ) التهذيب ، ج 4 ، ص 191 ، ح 545 .