قالوا : ومما يؤكّد ذلك أنّك لو علّقت على شجرة من نجوه شيئا ، إنّ تلك الشجرة لا تحمل في تلك السنة .
قالوا : وزواني الهند يفعلن ذلك استبقاء للطّراء وللشّباب ، ولأنها إذا كانت موقوفة على جميع الأجناس من الرّجال كانت أسرع إلى الحبل لأنها لا تعدم موافقا لطبعها ، وإذا حملت ووضعت مرارا بطلت .
وليس هذا بعجيب ، لأنهم يزعمون أنّ صاحب الحصاة إذا أخذ روث الحمار حين يروثه حارّا فعصره وشرب ماءه أنه كثيرا ما يبول تلك الحصاة . وفي ماء روث الحمار أيضا دواء للضّرس المأكول « 1 » .
وقال الأصمعيّ : سألت بعض « 2 » الأكلة ممن كان يقدّم على ميسرة التّرّاس :
كيف تصنع إذا جهدتك الكظّة ؟ والعرب تقول : إذا كنت بطينا فعدّل نفسك زمنا ، فقال : آخذ روث حمار حارّا فأعصره وأشرب ماءه فاختلف عنه مرارا ، فلا أثبت أن يلحق بطني بصلبي ، فأشتهي الطّعام .
والمرأة من نسائنا اليوم إذا استحيضت استفّت مثقالا من الإثمد ، لأنها عندهن إذا فعلت ذلك لم تلد .
وأنا رأيت امرأة قد فعلت ذلك ثم ولدت .
وخرء الكلب إذا كان الجعر أبيض اللّون ، وكان غذاء الكلب العظام دون اللحم ، فهو عجيب لصاحب الذّبحة ، وكذلك رجيع الإنسان .
وخرء الفار يكون شيافا « 3 » للصّبيان ، يحملونه إذا استوكى بطن أحدهم وإن كان من خرء الجرذان وكان عظيما كان الواحد منه هو الشّياف .
ويصلح أيضا خرء الفار لداء الثّعلب ، وهو القرع الذي يعرض لشعر الرّأس .
وخرء الحمام الأحمر يصلح ، من المبولات للرّمل والحصى ، يقمح منه وزن درهم مع مثله من الدّارصيني .
2071 - [ شعر في الفيل ]
وقال بعض المحدثين « 4 » : [ من السريع ]
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار 5 / 403 .
( 2 ) اسمه : ميسرة الفراس ، كما في ربيع الأبرار 5 / 403 ، حيث ورد الخبر .
( 3 ) الشياق : أدوية للعين وغيرها .
( 4 ) الأبيات لبعض المحدثين في عيون الأخبار 4 / 55 .