وأنشد : [ من الوافر ]
ذكرتك ذكرة فاصطدت ظبيا * وكنت إذا ذكرتك لا أخيب
منحتكم المودّة من فؤادي * وما لي في مودّتكم نصيب
وقال ابن مقبل « 1 » : [ من الطويل ]
وكم من عدوّ قد شققنا قميصه * بأسمر عسّال إذا هزّ عامله « 2 »
وقال أيضا « 3 » : [ من الطويل ]
ولم أصطبح صهباء صافية القذى * بأكدر من ماء اللّهابة والعجب
ولم أسر في قوم كرام أعزّة * غطارفة شمّ العرانين من كلب « 4 »
اللّهابة والعجب : ماءان من مياه كلب موصفان بالعذوبة ، وهي في ذلك كدرة .
وأنشد ابن مزروع لعديّ بن غطيف الكلبيّ ، وكان جاهليّا : [ من المنسرح ]
أهلكنا اللّيل والنهار معا * والدّهر يعدو على الفتى جذعا « 5 »
والشّمس في رأس فلكة نصبت * رفّعها في السماء من رفعا
أمر بليط السماء مكتتم * والنّاس في الأرض فرّقوا شيعا « 6 »
كما سطا بالآرام عاد وبالحج * ر وأركى لتبّع تبعا
فليس ممّا أصابني عجب * إن كنت شيبا أنكرت أو صلعا
قال : هو عاد بن عوص بن إرم . وسطا بالحجر ، أي بأهل الحجر . وأركى أي أخّر . والإركاء : التأخير .
وقال كعب بن زهير « 7 » : [ من البسيط ]
فعم مقلّدها عبل مقيّدها * في خلقها عن بنات الفحل تفضيل
هامش
( 1 ) ديوان ابن مقبل 242 .
( 2 ) العسال : الرمح المضطرب اللدن . عامل الرمح : صدره دون السنان .
( 3 ) البيتان في ذيل ديوان ابن مقبل 362 .
( 4 ) الغطارفة : جمع غطريف ، وهو السيد الشريف ، شم العرانين : كناية عن الرفعة وشرف الأنفس .
( 5 ) الجذع : الدهر ، وسمي كذلك لأنه أبدا جديد كأنه فتى لم يسن .
( 6 ) أصل الليط : ليط العود ، وهو القشر الذي تحت القشر الأعلى .
( 7 ) ديوان كعب بن زهير 10 - 11 .