لو كان في الألف منّا واحد فدعوا * من فارس خالهم إيّاه يعنونا
وليس يذهب منّا سيّد أبدا * إلّا افتلينا غلاما سيّدا فينا
596 - [ شعر في المديح ]
وفي المعنى الأوّل يقول النّابغة الذّبيانيّ [ 1 ] : [ من الطويل ]
وذاك لأنّ اللّه أعطاك سورة * ترى كلّ ملك دونها يتذبذب
بأنّك شمس والملوك كواكب * إذا طلعت لم يبد منهنّ كوكب
وفي غير ذلك من المديح يقول الشاعر [ 2 ] : [ من الكامل ]
وأتيت حيّا في الحروب محلّهم * والجيش باسم أبيهم يستهزم
وفي ذلك يقول الفرزدق [ 3 ] : [ من الطويل ]
لتبك وكيعا خيل ليل مغيرة * تساقى السّمام بالرّدينيّة السّمر
لقوا مثلهم فاستهزموهم بدعوة * دعوها وكيعا والرّماح بهم تجري
وأما قول الشاعر : [ من الرجز ]
تخامل المحتد أو هزام
فإنّما ذهب إلى أنّ الدّعوة إذا قام بها خامل الذّكر والنسب فلا يحسده من أكفائه أحد وأما إذا قام بها مذكور بيمن النّقيبة ، وبالظّفر المتتابع ، فذلك أجود ما يكون ، وأقرب إلى تمام الأمر .
وقال الفرزدق [ 4 ] : [ من الطويل ]
تصرّم منّي ودّ بكر بن وائل * وما كان ودّي عنهم يتصرّم
قوارص تأتيني ويحتقرونها * وقد يملأ القطر الإناء فيفعم
هامش
[ 1 ] ديوان النابغة الذبياني 73 ، وديوان المعاني 1 / 15 - 16 ، وعيار الشعر 34 ، والأول في اللسان والتاج ( سور ) ، والجمهرة 174 ، 723 ، والتهذيب 13 / 49 .
[ 2 ] البيت لخزز بن لوذان في الوساطة 364 ، وبلا نسبة في ديوان المعاني 1 / 145 وفيه « أنشدناه أبو أحمد عن العبشمي عن المبرد » .
[ 3 ] ديوان الفرزدق 246 ، ورسائل الجاحظ 2 / 286 ، وديوان المعاني 1 / 145 . والثاني في الوساطة 364 .
[ 4 ] البيتان في عيون الأخبار 2 / 16 .