جرز : عظيم . قال رؤبة [ 1 ] : [ من الرجز ]
عن جرز منه وجوز عار
وقد توضع الرّيش في أسنمتها وتغرز فيها لغير ذلك [ 2 ] ، وذلك أنّ الملوك كانت تجعل الرّيش علامة لحباء الملك ، تحميها بذلك وتشرّف صاحبها .
قال الشاعر [ 3 ] : [ من الكامل ]
يهب الهجان بريشها ورعائها * كاللّيل قبل صباحه المتبلج [ 4 ]
ولذلك قالوا في الحديث : فرجع النّابغة من عند النّعمان وقد وهب له مائة من عصافيره بريشها [ 5 ] .
وللرّيش مكان آخر : وهو أنّ الملوك إذا جاءتها الخرائط بالظّفر غرزت فيها قوادم ريش سود .
841 - [ غربان الإبل ]
وقال الشاعر [ 6 ] : [ من الطويل ]
سأرفع قولا للحصين ومالك * تطير به الغربان شطر المواسم
وتروى به الهيم الظماء ، ويطّبي * بأمثاله الغازين سجع الحمائم
يعني غربان الليل . وأمّا قوله : « وتروى به الهيم الظّماء » فمثل قول الماتح [ 7 ] :
[ من الرجز ]
علقت يا حارث عند الورد * بجاذل لا رفل التّردّي [ 8 ]
ولا عييّ بابتناء المجد
هامش
[ 1 ] الرجز ليس لرؤبة ؛ بل للعجاج في ديوانه 1 / 117 ، واللسان والتاج ( جزر ، همم ، وري ) ، والجمهرة 170 ، وبلا نسبة في ديوان الأدب 3 / 183 ، والتهذيب 5 / 382 ، 10 / 608 ، والمخصص 4 / 136 ، والعين 3 / 358 .
[ 2 ] البيان 3 / 96 ، ومجالس ثعلب 35 .
[ 3 ] البيت بلا نسبة في البيان 3 / 96 .
[ 4 ] الهجان : الإبل البيض . « القاموس : هجن » .
[ 5 ] الأغاني 11 / 28 ، 39 ، والشعر والشعراء 71 ، 75 ، وأساس البلاغة ( عصفر ) .
[ 6 ] البيت الأول بلا نسبة في اللسان والتاج ( غرب ) ، والتهذيب 8 / 120 .
[ 7 ] الرجز في البيان 1 / 4 . الماتح : المستقي من أعلى البئر ، والمائح : الذي يملأ الدلو من أسفل البئر « اللسان : متح » .
[ 8 ] جذل الشيء يجذل جذولا : انتصب وثبت لا يبرح . « اللسان : جذل » . الرفل : الذي يجر ثوبه متبخترا . « اللسان : رفل » . التردي : ارتداء اللباس .