فقال : لا خير في بقع الكلاب البتة ، وسود الكلاب أكثرها عقورا .
300 - [ خير الكلاب والسنانير ]
وخير الكلاب ما كان لونه يذهب إلى ألوان الأسد من الصّفرة والحمرة .
والتبقيع هجنة .
وخير السنانير الخلنجيّة ، وخير كلاب الصّيد البيض .
قالوا : إنّ الأسدّ للهراش الحمر والصّفر ، والسّود للذّئاب ، وهي شرّها ، وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لولا أنّ الكلاب أمّة من الأمم لأمرت بقتلها . ولكن اقتلوا منها كلّ أسود بهيم » .
وكلّ شيء من الحيوان إذا اسودّ شعره أو جلده ، أو صوفه ، كان أقوى لبدنه ولم تكن معرفته بالمحمودة .
301 - [ خير الحمام ]
وزعم أنّ الحمام الهدّاء « 1 » إنما هو في الخضر والنمر « 2 » ، فإذا اسودّ الحمام حتّى يدخل في الاحتراق صار مثل الزّنجيّ الشديد البطش . القليل المعرفة . والأسود لا يجيء من البعد ، لسود هدايته . والأبيض وما ضرب فيه البياض لا يجيء من الغاية ، لضعف قواه . وعلى قدر ما يعتريه من البياض يعتريه من الضّعف .
فالكلب هو الأصفر والأحمر ، والحمام هو الأخضر والأنمر ، والسّنّور هو الخلنجيّ العسّال ، وسائر الألوان عيب .
وقد يكون فيها ومنها الخارجيّ « 3 » كما يكون من الخيل ، ولكنّه لا يكاد ينجب ، ولا تعدو الأمور المحمودة منه رأسه ، وقد يكون ربّما أشبه وقرب من النّجابة ، فإذا كان كذلك كان كهذه الأمهات والآباء المنجبة ، إلّا أنّ ذلك لا يتمّ منها إلا بعد بطون عدّة .
302 - [ استطراد لغوي ]
وقال أبو زيد : قال ردّاد : أقول للرجل الّذي إذا ركب الإبل فعقر ظهورها من
هامش
( 1 ) الهداء : جمع الهادي . وفي المخصص 8 / 170 « وهن اللائي يدربن ويرفعن من مرحل إلى مرحل حتى يجئن من البعد من بلاد الروم وعريش مصر ؛ ودون ذلك من مواضع كثيرة مسماة » .
( 2 ) النمر : جمع أنمر : وهو الذي فيه نمرة بيضاء وأخرى سوداء .
( 3 ) الخارجي : المجهول النسب .