وقالت امرأة في زوجها وهي ترقّص ابنا لها منه « 1 » : [ من الرجز ]
وهبته من سلفع أفوك * ومن هبلّ قد عسا حنيك « 2 »
أشهب ذي رأس كرأس الدّيك
تريد بقولها « أشهب » أنه شيخ وشعر جسده أبيض وأنّ لحيته حمراء .
وقد قال الشاعر ، وهو الأعشى : [ من الخفيف ]
وبني المنذر الأشاهب بالحي * ره يمشون غدوة كالسّيوف « 3 »
وإنما أراد الأعشى أن يعظّم ويفخّم أمرهم وشأنهم ، بأن يجعلهم شيوخا .
وأمّا قولها : « ذي رأس كرأس الدّيك » فإنّما تعني أنّه مخضوب الرّأس واللّحية .
وقال الآخر : « 4 » [ من البسيط ]
حلّت خويلة في حيّ مجاورة * أهل المدائن فيها الدّيك والفيل
يقارعون رؤوس العجم ضاحية * منهم فوارس لا عزل ولا ميل « 5 »
قال ابن أحمر : [ من البسيط ]
في رأس خلقاء من عنقاء مشرفة * لا يبتغى دونها سهل ولا جبل « 6 »
إلّا كمثلك فينا غير أنّ لنا * شوقا وذلك ممّا كلّفت جلل
هيهات حيّ غدوا من ثجر منزلهم * حيّ بنجران صاح الدّيك فاحتملوا « 7 »
وقال « 8 » : [ من الطويل ]
أبعد حلول بالرّكاء وجامل * غدا سارحا من حولنا وتنشّرا « 9 »
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في اللسان والتاج وأساس البلاغة ( حنك ) . والمخصص 3 / 23 .
( 2 ) السلفع : الشجاع : هبل : مسنّ ثقيل . الحنيك : الشيخ .
( 3 ) ديوان الأعشى 365 ، واللسان والتاج ( شهب ) ، والتهذيب 6 / 87 ، وبلا نسبة في المخصص 6 / 204 .
( 4 ) البيتان لعبدة بن الطبيب في المفضليات 135 ، والأغاني 21 / 25 .
( 5 ) العزل : جمع أعزل ، وهو من لا سلاح معه . « القاموس : عزل » . ميل : جمع أميل ، وهو من لا ترس معه ؛ أو لا سيف ؛ أو لا رمح ، والجبان ؛ ومن يميل على السرج في جانب . « القاموس : مال » .
( 6 ) ديوان عمرو بن أحمر 134 - 135 . والأول في اللسان والتاج ( عنق ) ، والجمهرة 618 ( 2 / 240 ) ، والثالث بلا نسبة في اللسان والتاج ( ثجر ) . الخلقاء الصخرة الملساء . العنقاء : أكمة فوق جبل .
( 7 ) ثجر : ماء قرب نجران . معجم البلدان ( ثجر ) .
( 8 ) ديوان عمرو بن أحمر 82 - 83 ، والثالث في اللسان والتاج ( نطر ) .
( 9 ) الركاء : موضع ، وقيل : واد في ديار بني عجلان . معجم البلدان « ركاء » .