الجزء الأول
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
مقدمة
الحمد لله وحده لا شريك له ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلم ، وبعد ؛ فكتاب الحيوان لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ هو من الكتب التي كتب لها البقاء والذيوع والانتشار قديما وحديثا .
وقد طبع الكتاب غير ما مرة ، وتولى خدمته غير واحد من أهل العلم ، بيد أنه - على تعدد طبعاته ، وجلالة بعض من خدمه - يحتاج إلى طبعة علمية محققة ، ففيه ما فيه من نقصان وتحريف ليس منه .
وقد أفدت من جهود من تقدمني في خدمة هذا الكتاب ، وحرصت على تخريج ما فيه من آيات وأحاديث وأخبار وأشعار وأمثال ، وعلى ربطه بكتب الجاحظ الأخرى : البيان والتبيين ؛ والبخلاء ؛ والرسائل ؛ والبرصان والعرجان .
وقدمت للكتاب بمقدمة عرفت فيها بالجاحظ وكتابه ، اقتضبتها لأن ناشري كتبه قد كتبوا لها مقدمات وافية ضافية .
وبعد أرجو أن يكون التوفيق قد حالفني في إخراج الكتاب على نحو يرضاه العلماء ، واللّه أسأل أن يهدينا للحق وإلى ما فيه مرضاته .
وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين .
دمشق 19 / 4 / 1998 م .
محمد باسل عيون السود