أحكام الحلال والحرام وهذا ما يؤكد أيضا أنه ليس قرآنا « 1 » لأن القرآن مشتمل على المئات من الأحكام الشرعية .
والنافي عن هذا المصحف اشتماله على الأحكام الشرعية هو رواية حمّاد بن عثمان عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « تظهر الزنادقة في سنة ثمان وعشرين ومائة وذلك اني نظرت في مصحف فاطمة . . .
( إلى أن قال ) أما أنه ليس فيه شيء من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون » « 2 » .
اشتباه في محتوى المصحف
ورغم وضوح هذه الرواية في نفي اشتمال المصحف على الأحكام الشرعية فقد ذكر البعض ان مصحف فاطمة يحتوي عليها . ومن هؤلاء الباحثين السيد هاشم معروف الحسني الذي قال « وأما المرويّات لمصحف فاطمة فقد نصت على أنه كتاب فيه الحلال والحرام » « 3 » وذكر أيضا وهو يبيّن منشأ قوله هذا « وأما مصحف فاطمة فقد جمعت فيه أكثر الأحكام وأصول ما يحتاج إليه الناس كما وصلت إليها من أبيها وابن عمّها أمير المؤمنين عليه السّلام . . . ويدل على ذلك قول الإمام الصادق عليه السّلام كما جاء في رواية الحسين بن أبي العلاء : ما أزعم أن فيه
هامش
( 1 ) وهذا ما ذكره أبو زهرة في كتابه الآنف الذكر .
( 2 ) الكليني ، أصول الكافي ج 1 ص 240 حديث 2 .
الصفار ، بصائر الدرجات ص 157 حديث 18 .
المجلسي ، بحار الأنوار ج 26 ص 44 حديث 77 وج 22 ص 545 حديث 62 وج 23 ص 80 حديث 68 .
الكاشاني ، الوافي ج 2 ص 580 - 581 .
( 3 ) دراسات في الكافي والصحيح ، ص 295 .