رسول اللّه وخط عليّ عليه السّلام » « 1 » .
ففي هذه الرواية فقرتان قد يظنهما البعض متنافيتين .
الفقرة الأولى : « كلام من كلام اللّه أنزل عليها » .
الفقرة الثانية : « إملاء رسول اللّه » ، فالأولى منهما ظاهرة في كون الانزال على الزهراء عليها السّلام من دون توسط أبيها النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، إذ لو كان النبي هو المملي لما صحّ التعبير ب « أنزل عليها » ، بينما الفقرة الثانية تنص ان المملي هو رسول اللّه وما يرفع هذا التنافي هو أن يكون المراد من رسول اللّه جبرئيل عليه السّلام .
إطلاق « رسول اللّه » على جبرئيل
وهذه الرواية تصعّد من قيمة الاحتمال الثالث ، كما أنها تقف أمام استبعاد السيد الأمين أن يعبّر عن جبرئيل برسول اللّه ، بعد تسليمه أنه من رسل اللّه .
ونحن نسلّم - مع العلامة الأمين - أن المنصرف من لفظ « رسول اللّه » هو النبي الأكرم محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم . ولكن القرينة السابقة تصلح للوقوف أمام الانصراف ، ليراد من لفظ رسول اللّه معناه اللغوي الذي كثر وروده في القرآن الكريم ، فقد عبّرت آيات كثيرة عن الملائكة بأنها رسل اللّه ومن تلك الآيات :
1 -
« اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
( سورة الحج آية 75 ) .
هامش
( 1 ) الصفّار ، بصائر الدرجات ص 155 - 156 حديث 14 .
المجلسي ، بحار الأنوار ج 26 ص 41 - 42 حديث 73 .