على خبر الثقة كما في المنهج الأول نعم ان دراسة سند الحديث لها أهمية كبرى على المنهج الثاني ، إذ قد يكون أحد الأسباب الأساسية للوثوق بالخبر وعدمه .
المنهج الثالث : يعتبر أن هناك فرقا في الاعتبار والصحة بين الروايات الواردة في الأحكام الشرعية والواردة في غيرها كالروايات في مجال العقيدة والتاريخ وما أشبههما ، فإن النوع الأول من الروايات ( أي الفقهية ) يكون اعتباره على أساس دراسة سند الرواية ، أما النوع الثاني منها فلإثباته طرق أخرى ، منها ما إذا تسالم علماؤنا على الأخذ برواية فإن التسالم المذهبي كاف في اعتبار الرواية بغضّ النظر عن صفة سندها .
وهذا المنهج الثالث يمكن إدخاله ضمن المنهج الثاني باعتبار ان مدار صحة روايات غير الأحكام هو الوثوق بها .
مصحف فاطمة على ضوء المناهج الثلاثة
وعلى ضوء هذه المناهج نجيب على السؤال المتقدم حول اعتبار روايات مصحف فاطمة عليها السّلام فنقول :
إن روايات هذا المصحف صحيحة ومعتبرة على كل المناهج الثلاثة المتقدمة .
أما على المنهج الثالث ، فإن روايات مصحف فاطمة قد تسالم علماؤنا على الأخذ بها ولا أعلم أحدا ممن مضى منهم قد ناقش فيها وهذا ما يدعم الوثاقة على المنهج الثاني ، ولا قيمة هنا لبعض الاستبعادات المطروحة في موضوع هذا المصحف من قبيل أنه يستبعد