ويحتمل وجود بعض الكتب فيه .
الثالث : جلد ثور وهو وعاء كبير احتملنا انه يحتوي الجفرين السابقين الأبيض والأحمر .
الرابع : كتاب الجفر وهو كتاب يشمل على « علم المنايا والبلايا والرزايا وعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة » « 1 » .
والسؤال الذي قد يخطر في ذهن الباحث هو : هل كتابا الجفر ومصحف فاطمة كل منهما مستقل عن الآخر ، أم هما كتاب واحد ؟
ونستطيع في مقام البحث عن الجواب الصحيح أن نجمع قرائن تشهد على أنهما كتاب واحد سمي باسمين وليسا بكتابين ، وعلى هذا يكون السرّ في تسمية مصحف فاطمة بالجفر ، هو وجوده في الجفر الأبيض وعاء الكتب المقدسة .
والقرائن هي :
القرينة الأولى : ان الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام حينما أجبره المأمون على قبول ولاية العهد ، كتب على الوثيقة ما يدل على عدم استلامه الحكم بعد المأمون ، واستند في علمه الغيبي هذا إلى كتابي الجفر والجامعة فقد كتب عليه السّلام في وثيقة العهد الرسمية :
« . . . وقد جعلت للّه على نفسي إن استدعاني أمر المسلمين .
وقلّدني خلافته العمل فيهم عامة ، وفي بني العباس بن عبد المطّلب خاصة بطاعته وطاعة رسوله . . . ( إلى أن قال ) والجامعة والجفر يدلان
هامش
( 1 ) ذكرنا هذه الأبحاث في صفحات متفرقة من الكتاب فراجعه .