تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة مصحف فاطمة (ع) عند الشيعة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وربّما يتوهّم أيضا كون الروايات المتحدثة عن مصحف الإمام علي عليه السّلام تدخل في جملة الروايات التي يشمّ منها رائحة التحريف . لذا سنتعرض للبحث حول هذا المصحف بشكل مستقل في الفصل اللاحق لهذا الفصل إن شاء اللّه تعالى .

موقف علماء المذهبين من روايات التحريف

المعروف من مذهبي السنة والشيعة القول بتنزيه القرآن من أدنى تحريف وهذا واضح لا يحتاج إلى كثرة تتبع ، ومع ذلك فإنا نعرض أقوال ثلة من علماء السنة في ذلك ونتبعه بأقوال أقطاب علماء الشيعة .

أقوال علماء السنة في تنزيه القرآن

1 - قال عبد الرحمن الجزيري في كتابه الفقه على المذاهب الأربعة : « أما الأخبار التي فيها أن بعض القرآن المتواتر ليس منه ، أو أن بعضا منه قد حذف ، فالواجب على كل مسلم تكذيبها بتاتا والدعاء على راويها بسوء المصير » « 1 » . 2 - ذكر الزركشي في كتابه البرهان بعد عرض قوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 2 » . قوله تعالى :
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
« 3 » . « وأجمعت الأمة أن المراد بذلك حفظه على المكلفين
هامش
( 1 ) منشورات دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، ج 4 ص 260 . ( 2 ) سورة الحجر ، الآية : 9 . ( 3 ) سورة القيامة ، الآية : 17 .