فذكرهما وأنه كان يكتبهما في مصحفه « 1 » .
ثم نقل السيوطي بعد ذلك أن هاتين السورتين مع بعض الألفاظ الزائدة عمّا مر كانتا في مصحف ابن عباس أيضا « 2 » .
6 - مصحف عبد اللّه بن عمرو بن العاص
نقل السجستاني خبرا في كون مصحف عبد اللّه بن عمرو يختلف عن القرآن المعروف بين المسلمين ، ولم يوضح الخبر نقاط الفرق بينهما ، وهذا الخبر منقول عن أبي بكر بن عياش الذي قال : « قدم علينا شعيب بن محمد بن عمر بن العاص فكان الذي بيني وبينه فقال : يا أبا بكر ألا أخرج لك مصحف عبد اللّه بن عمرو بن العاص : فأخرج حروفا تخالف حروفنا . . . » « 3 » .
ويحتمل كون المراد اختلاف الخط لا مواد الكلمات .
روايات التحريف عند السنة والشيعة :
لم تقتصر كتب أهل السنة على إيراد الروايات الحاكية عن مصاحف محرّفة ، بل ورد فيها روايات كثيرة تتحدّث عن نقصان حدث في القرآن من دون التعرّض إلى كون الناقص كان في مصاحف مكتوبة .
ولم تسلم الكتب الشيعية من تلك الروايات فقد نقلت نظائرها في جملة من كتبهم الحديثية .
وقبل بيان موقف علماء المذهبين من هذه القضية وما ذكروه
هامش
( 1 ) الاتقان ج 1 ص 67 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصاحف ص 83 . أنظر أكذوبة تحريف القرآن ص 43 .