وقد اشترط - أيضا - اختلاف أنساب أهل التواتر .
واشترط - أيضا - اختلاف أديانهم .
واشتراط - أيضا - اختلاف أوطانهم .
واشترط - أيضا - كون المعصوم منهم - كما يقول الإمامية - ولا وجه لشيء من هذه الشروط .
شروط السامعين
وأما الشروط التي ترجع إلى السامعين فإنها ثلاثة :
الأول : أن يكونوا عقلاء ؛ إذ يستحيل حصول العلم لمن لا عقل له .
والثاني : أن يكونوا عالمين بمدلول الخبر .
والثالث : أن يكونوا خالين عن اعتقاد ما يخالف ذلك الخبر بشبهة تقليد أو نحوه .
حديث الآحاد
القسم الثاني : الآحاد : وهو خبر لا يفيد بنفسه العلم سواء كان لا يفيده أصلا ، أو يفيده بالقرائن الخارجة عنه ، فلا واسطة بين المتواتر والآحاد ، وهذا قول الجمهور .
وقال أحمد بن حنبل : إن خبر الواحد يفيد بنفسه العلم .
وحكاه ابن حزم في كتاب « الأحكام » عن داود الظاهري والحسين بن علي الكرابيسي ، والحارث المحاسبي قال : وبه نقول . وحكاه ابن خويز منداد عن مالك بن أنس واختاره وأطال في تقريره .
ونقل الشيخ في التبصرة عن بعض أهل الحديث أن منها ما يوجب العلم ؛ كحديث مالك عن نافع عن ابن عمر وما أشبهه .
وحكى صاحب المصادر عن أبي بكر القفال : أنه يوجب العلم الظاهري .
وقيل في تعريفه : هو مالم ينته بنفسه إلى التواتر سواء كثر رواته أو قلوا ، وهذا كالأول في نفي الواسطة بين التواتر والآحاد .
وقد ذهب الجمهور إلى وجوب العمل بخبر الواحد وأنه وقع التعبد به .
وقال القاشاني والرافضة وابن داود : لا يجب العمل به ، وحكاه الماوردي عن الأصم وابن علية .