تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث في علوم القرآن والحديث — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
يكون عدوّا للمسيح . إنما ينبغي أن يدعي منقذ البشرية ، إلخ ما قال بمجلة « ذي مسلم رفيوبلكنو » الهند في جزء مارس سنة 1933 م .

الفائدة الخامسة : براءة ذمتنا من واجب تبليغ القرآن بلفظه ومعناه

، فإن هذه الترجمة جمعت بين النص الكريم بلفظه ورسمه العربيين ، وبين معاني القرآن على ما فهمه المفسر وشرحه باللغة الأجنبية . قال السيوطي وابن بطال والحافظ ابن حجر وغيرهم من العلماء : إن الوحي يجب تبليغه ولكنه قسمان : قسم تبليغه بنظمه ومعناه وجوبا ، وهو القرآن الكريم . وقسم يصح أن يبلغ بمعناه دون لفظه ، وهو ما عدا القرآن . وبذلك يتم التبليغ .

4 - ترجمة القرآن بمعنى نقله إلى لغة أخرى :

هذا هو الإطلاق الرابع المستند إلى اللغة . ثم هو الإطلاق الوحيد في عرف التخاطب الأممي العام . ويمكننا أن نعرّف ترجمة القرآن بهذا الإطلاق تعريفا مضغوطا على نمط تعريفهم فنقول : هي نقل القرآن من لغته العربية إلى لغة أخرى . ويمكننا أن نعرفها تعريفا مبسوطا فنقول : ترجمة القرآن هي التعبير عن معاني ألفاظه العربية ومقاصدها بألفاظ غير عربية ، مع الوفاء بجميع هذه المعاني والمقاصد . ثم إن لوحظ في هذه الترجمة ترتيب ألفاظ القرآن ، فتلك ترجمة القرآن الحرفية أو اللفظية أو المساوية ، وإن لم يلاحظ فيها هذا الترتيب ، فتلك ترجمة القرآن التفسيرية أو المعنوية . والناظر فيما سلف من الكلام على معنى الترجمة وتقسيمها والفروق بينها وبين التفسير يستغني هنا عن شرح التعريف والتمثيل للمعرف في قسميه ، كما يستغني عن التدليل على أن هذا المعنى وحده هو المعنى الاصطلاحي الفريد في لسان التخاطب العام بين الأمم ، ويعلم أن ترجمة القرآن بهذا المعنى خلاف تفسيره بلغته العربية . وخلاف تفسيره بغير لغته العربية ، وخلاف ترجمة تفسيره العربي ترجمة حرفية أو تفسيرية ، فارجع إلى هذا الذي أسلفناه إن شئت .