تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شَيْءٌ
لَا جِسْمٌ وَلَا صُورَةٌ . 4 - أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ يَرْوِي عَنْكُمْ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ جِسْمٌ صَمَدِيٌّ نُورِيٌّ مَعْرِفَتُهُ ضَرُورَةٌ يَمُنُّ بِهَا عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ « 1 » فَقَالَ ع سُبْحَانَ مَنْ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ إِلَّا هُوَ -
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
لَا يُحَدُّ وَلَا يُحَسُّ وَلَا يُجَسُّ وَلَا يُمَسُّ وَلَا تُدْرِكُهُ الْحَوَاسُّ وَلَا يُحِيطُ بِهِ شَيْءٌ لَا جِسْمٌ وَلَا صُورَةٌ وَلَا تَخْطِيطٌ وَلَا تَحْدِيدٌ . 5 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : جِئْتُ إِلَى الرِّضَا ع أَسْأَلُهُ عَنِ التَّوْحِيدِ فَأَمْلَى عَلَيَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ الْأَشْيَاءِ إِنْشَاءً وَمُبْتَدِعِهَا ابْتِدَاءً بِقُدْرَتِهِ وَحِكْمَتِهِ لَا مِنْ شَيْءٍ فَيَبْطُلَ الِاخْتِرَاعُ وَلَا لِعِلَّةٍ فَلَا يَصِحَّ الِابْتِدَاعُ « 2 » خَلَقَ مَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ مُتَوَحِّداً بِذَلِكَ لِإِظْهَارِ حِكْمَتِهِ وَحَقِيقَةِ رُبُوبِيَّتِهِ لَا تَضْبِطُهُ الْعُقُولُ وَلَا تَبْلُغُهُ الْأَوْهَامُ وَ
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
وَلَا يُحِيطُ بِهِ مِقْدَارٌ عَجَزَتْ دُونَهُ الْعِبَارَةُ وَكَلَّتْ دُونَهُ الْأَبْصَارُ وَضَلَّ فِيهِ تَصَارِيفُ الصِّفَاتِ احْتَجَبَ بِغَيْرِ حِجَابٍ مَحْجُوبٍ وَاسْتَتَرَ بِغَيْرِ سِتْرٍ مَسْتُورٍ عُرِفَ بِغَيْرِ رُؤْيَةٍ وَوُصِفَ بِغَيْرِ صُورَةٍ وَنُعِتَ بِغَيْرِ جِسْمٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ
.
هامش
( 1 ) . أي ليست معرفته من صنع العباد بل ضرورية بالفطرة كما يأتي الاخبار بذلك في الباب الثالث والستين . ( 2 ) . العلة المنفية ليست الفاعلية لأنّه تعالى فاعل الأشياء ، ولا المادة إذ نفاها قبل هذا ، ولا الصورة إذ هي في الحقيقة نفس الشيء المعلول ، ولا الغاية إذ لا يناسب التفريع ، بل المراد بها مثال سابق خلق الأشياء على ذلك المثال كما وقع كثيرا في كلامه وكلام آبائه عليهم السلام في هذا الكتاب وغيره ، ويستفاد ذلك من التفريع لان الابتداع هو إنشاء الشيء من دون أن يكون له مثال سبقه .
التوحيد — صفحة 98 | الشيخ الصدوق / حسينى طهرانى