Skip to main content

التوحيد — Page 80

Contributors:

P.80
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْجَلُودِيُّ الْبَصْرِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيُّ الْغَلَابِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ الضَّبِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : بَيْنَمَا ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ النَّاسَ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ تُفْتِي فِي النَّمْلَةِ وَالْقَمْلَةِ صِفْ لَنَا إِلَهَكَ الَّذِي تَعْبُدُهُ فَأَطْرَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِعْظَاماً لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع جَالِساً نَاحِيَةً فَقَالَ إِلَيَّ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ فَقَالَ لَسْتُ إِيَّاكَ أَسْأَلُ فَقَالَ ابْنُ الْعَبَّاسِ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَهُمْ وَرَثَةُ الْعِلْمِ فَأَقْبَلَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ نَحْوَ الْحُسَيْنِ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ يَا نَافِعُ إِنَّ مَنْ وَضَعَ دِينَهُ عَلَى الْقِيَاسِ لَمْ يَزَلِ الدَّهْرَ فِي الِارْتِمَاسِ مَائِلًا عَنِ الْمِنْهَاجِ ظَاعِناً فِي الِاعْوِجَاجِ ضَالًّا عَنِ السَّبِيلِ قَائِلًا غَيْرَ الْجَمِيلِ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ أَصِفُ إِلَهِي بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَأُعَرِّفُهُ بِمَا عَرَّفَ بِهِ نَفْسَهُ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَلَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ فَهُوَ قَرِيبٌ غَيْرُ مُلْتَصِقٍ وَبَعِيدٌ غَيْرُ مُتَقَصٍّ يُوَحَّدُ وَلَا يُبَعَّضُ مَعْرُوفٌ بِالْآيَاتِ مَوْصُوفٌ بِالْعَلَامَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ
الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ
. 36 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْفَامِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ : مَنْ شَبَّهَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يُشْبِهُ شَيْئاً وَلَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ وَكُلُّ مَا وَقَعَ فِي الْوَهْمِ فَهُوَ بِخِلَافِهِ « 1 » . قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله الدليل على أن الله سبحانه لا يشبه شيئا من خلقه من جهة من الجهات أنه لا جهة لشيء من أفعاله إلا محدثة ولا جهة محدثة إلا وهي تدل على حدوث من هي له فلو كان الله جل ثناؤه يشبه شيئا منها لدلت على حدوثه من حيث دلت على حدوث من هي له « 2 » إذ المتماثلان في العقول
Footnote
( 1 ) . في نسخة ( ب ) « فهو يخالفه » . ( 2 ) . أي لو كان يشبه شيئا من أفعاله لكان له جهة محدثة ولدلت تلك الجهة على حدوثه كما دلت على حدوث من هي له .