تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وَالْجَهْلُ وَالرِّضَا وَالْغَضَبُ وَالنَّوْمُ وَالْيَقَظَةُ « 1 » . 7 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْمَحَامِلِيِّ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ : لَيْسَ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ أَنْ يَعْرِفُوا قَبْلَ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ وَلِلْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ وَلِلَّهِ عَلَى الْخَلْقِ إِذَا عَرَّفَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوهُ « 2 » . 8 - حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَمَّنْ لَمْ يَعْرِفْ شَيْئاً هَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ قَالَ لَا « 3 » .
هامش
( 1 ) . انّ للإنسان أحوالا قلبية كالمعرفة والجهل والشك والظنّ والايمان وغيرها ، وصفات نفسيّة كالسخاء والشجاعة والحسد والاهتداء والضلال وغيرها ، وأمورا ترد عليه كالغضب والدهشة والرضا والنوم واليقظة والمرض والصحّة وغيرها ، وحركات فكريّة أو جارحيّة ، وليس له صنع الا في الأخيرة ، أي ليست باختياره إلا هي ، نعم قد يتعلق بها حبّه ، ويكون بعض هذه الأخيرة جزء سبب لها كالعكس ، والعمدة في السببية للأحوال القلبية التفكر والتعقل وعدمهما . ( 2 ) . ان على الإنسان في هذا الباب أمرين : التفكر في البيّنات التي تأتيه من عند اللّه تعالى حتّى يحصل له الاستيقان والقبول القلبي لما هو الحق المتيقن بحيث يحصل له حالة الخضوع والتسليم ، والثاني هو الايمان حقيقة ، وآفة الأول والمانع منه الاتراف والانهماك في اللذات المادية والتوغّل في الأمور الدنيويّة ، وآفة الثاني والمانع منه العلو والاستكبار وحبّ الرئاسة والجاه والحميّة والعصبيّة ، فعلى اللّه نصب الآيات والبينات ، وعلى العبد رفع المانعين ، فعندئذ يقذف اللّه النور في قلبه فيزهر كما يزهر المصباح فيكون عارفا مؤمنا حقا ، وبهذا يجمع بين الصنفين من الاخبار الناطق بأنّ المعرفة من صنع اللّه والامر بتحصيل المعرفة . ( 3 ) . هذا لا يدلّ على معذورية الجاهل مطلقا ، بل من لم يعرف شيئا لعدم قدرته على الرجوع إلى ما يوجب المعرفة .