بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَرَفَعَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ وَكَفَى بَعْضَهَا بِبَعْضٍ وَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رُسُلَهُ وَاتَّخَذَ عَلَيْهِمْ حُجَجَهُ
مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ *
يَأْمُرُونَهُمْ بِتَعَاطِي الْعُبُودِيَّةِ وَالتَّوَاضُعِ لِمَعْبُودِهِمْ بِالْأَنْوَاعِ الَّتِي تَعَبَّدَهُمْ بِهَا وَنَصَبَ لَهُمْ عُقُوبَاتٍ فِي الْعَاجِلِ وَعُقُوبَاتٍ فِي الْآجِلِ وَمَثُوبَاتٍ فِي الْعَاجِلِ وَمَثُوبَاتٍ فِي الْآجِلِ لِيُرَغِّبَهُمْ بِذَلِكَ فِي الْخَيْرِ وَيُزَهِّدَهُمْ فِي الشَّرِّ وَلِيُذِلَّهُمْ « 1 » بِطَلَبِ الْمَعَاشِ وَالْمَكَاسِبِ فَيَعْلَمُوا بِذَلِكَ أَنَّهُمْ مَرْبُوبُونَ وَعِبَادٌ مَخْلُوقُونَ وَيُقْبِلُوا عَلَى عِبَادَتِهِ فَيَسْتَحِقُّوا بِذَلِكَ نَعِيمَ الْأَبَدِ وَجَنَّةَ الْخُلْدِ وَيَأْمَنُوا مِنَ النُزُوعِ إِلَى مَا لَيْسَ لَهُمْ بِحَقٍّ ثُمَّ قَالَ ع يَا ابْنَ الْفَضْلِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَحْسَنُ نَظَراً لِعِبَادِهِ مِنْهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ أَ لَا تَرَى أَنَّكَ لَا تَرَى فِيهِمْ إِلَّا مُحِبّاً لِلْعُلُوِّ « 2 » عَلَى غَيْرِهِ حَتَّى إِنَّ مِنْهُمْ لَمَنْ قَدْ نَزَعَ إِلَى دَعْوَى الرُّبُوبِيَّةِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَدْ نَزَعَ إِلَى دَعْوَى النُّبُوَّةِ بِغَيْرِ حَقِّهَا وَمِنْهُمْ مَنْ قَدْ نَزَعَ إِلَى دَعْوَى الْإِمَامَةِ بِغَيْرِ حَقِّهَا مَعَ مَا يَرَوْنَ فِي أَنْفُسِهِمْ مِنَ النَّقْصِ وَالْعَجْزِ وَالضَّعْفِ وَالْمَهَانَةِ وَالْحَاجَةِ وَالْفَقْرِ وَالْآلَامِ الْمُتَنَاوِبَةِ عَلَيْهِمْ وَالْمَوْتِ الْغَالِبِ لَهُمْ وَالْقَاهِرِ لِجَمِيعِهِمْ يَا ابْنَ الْفَضْلِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يَفْعَلُ لِعِبَادِهِ إِلَّا الْأَصْلَحَ لَهُمْ وَ
لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
.
10 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ ع قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
« 3 » قَالَ خَلَقَهُمْ لِيَفْعَلُوا مَا يَسْتَوْجِبُوا بِهِ رَحْمَتَهُ فَيَرْحَمَهُمْ .
11 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسْتَرْآبَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ عَنْ أَبَوَيْهِمَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ
هامش
( 1 ) . في نسخة ( ب ) و ( د ) و ( ه ) « ليدلهم » بالدال المهملة .
( 2 ) . في نسخة ( ه ) « لا ترى منهم الا محبا - الخ » .
( 3 ) . هود : 118 .