تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
نِهَايَةٍ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْحُدُوثُ وَلَا يُحَوَّلُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ
خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ *
. 2 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ
وَقُلْتُ أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ وَأَمَّا الْآخِرُ فَبَيِّنْ لَنَا تَفْسِيرَهُ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا يَبِيدُ أَوْ يَتَغَيَّرُ أَوْ يَدْخُلُهُ الْغِيَرُ « 1 » وَالزَّوَالُ أَوْ يَنْتَقِلُ مِنْ لَوْنٍ إِلَى لَوْنٍ وَمِنْ هَيْئَةٍ إِلَى هَيْئَةٍ وَمِنْ صِفَةٍ إِلَى صِفَةٍ وَمِنْ زِيَادَةٍ إِلَى نُقْصَانٍ وَمِنْ نُقْصَانٍ إِلَى زِيَادَةٍ إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ وَاحِداً « 2 » هُوَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْآخِرُ عَلَى مَا لَمْ يَزَلْ لَا تَخْتَلِفُ عَلَيْهِ الصِّفَاتُ وَالْأَسْمَاءُ مَا يَخْتَلِفُ عَلَى غَيْرِهِ مِثْلُ الْإِنْسَانِ الَّذِي يَكُونُ تُرَاباً مَرَّةً وَمَرَّةً لَحْماً وَمَرَّةً دَماً وَمَرَّةً رُفَاتاً وَرَمِيماً وَكَالتَّمْرِ الَّذِي يَكُونُ مَرَّةً بَلَحاً وَمَرَّةً بُسْراً وَمَرَّةً رُطَباً وَمَرَّةً تَمْراً فَيَتَبَدَّلُ عَلَيْهِ الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِخِلَافِ ذَلِكَ « 3 » .
هامش
( 1 ) . الغير بالفتح فالسكون مصدر واسم مصدر بمعنى تغير الحال وانتقالها ، وبالكسر فالفتح اسم جمع بمعنى الاحداث المغيرة لحال الشيء ، وفي نسخة ( د ) وحاشية نسخة ( ب ) « أو يدخله التغيير » . ( 2 ) . في نسخة ( ط ) و ( ن ) « فإنه لم يزل ولا يزال بحاله واحدا » . ( 3 ) . للأول والآخر معان ذكرت في العلوم العقليّة ، والأولية في حقه تعالى هي الحقيقية وهي بحسب الوجود وهي مساوقة لمعنى القدم ، والآخرية بمعنى البقاء بعد كل شيء بلا تغير وتحول كما فسره الامام عليه السّلام في هذا الخبر من لوازم الاوّلية الحقيقية ، لان ما ثبت قدمه امتنع عدمه وتغيره ، فمعنى الأولية والآخرية له تعالى أزليته وأبديته من دون تغير وزوال ، وإذ انه واحد ولا في مرتبته شيء فليس لشيء سواه هذا الشأن فصحّ كلية قوله عليه السّلام : « انه ليس شيء الا يبيد أو يتغير - الخ » .