تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
« 1 » فَفَرَّقَ بِهَا بَيْنَ قَبْلٍ وَبَعْدٍ لِيُعْلَمَ أَنْ لَا قَبْلَ لَهُ وَلَا بَعْدَ شَاهِدَةً بِغَرَائِزِهَا عَلَى أَنْ لَا غَرِيزَةَ لِمُغْرِزِهَا مُخْبِرَةً بِتَوْقِيتِهَا أَنْ لَا وَقْتَ لِمُوَقِّتِهَا حَجَبَ بَعْضَهَا عَنْ بَعْضٍ لِيُعْلَمَ أَنْ لَا حِجَابَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ غَيْرُ خَلْقِهِ كَانَ رَبّاً إِذْ لَا مَرْبُوبَ وَإِلَهاً إِذْ لَا مَأْلُوهَ وَعَالِماً إِذْ لَا مَعْلُومَ وَسَمِيعاً إِذْ لَا مَسْمُوعَ [ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ -
وَلَمْ يَزَلْ سَيِّدِي بِالْحَمْدِ مَعْرُوفاً * وَلَمْ يَزَلْ سَيِّدِي بِالْجُودِ مَوْصُوفاً وَكُنْتَ « 2 » إِذْ لَيْسَ نُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ * وَلَا ظَلَامَ عَلَى الْآفَاقِ مَعْكُوفاً وَرَبُّنَا بِخِلَافِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ * وَكُلِّ مَا كَانَ فِي الْأَوْهَامِ مَوْصُوفاً فَمَنْ يُرِدْهُ عَلَى التَّشْبِيهِ مُمْتَثِلًا * يَرْجِعْ أَخَا حَصْرٍ بِالْعَجْزِ مَكْتُوفاً وَفِي الْمَعَارِجِ يَلْقَى مَوْجُ قُدْرَتِهِ * مَوْجاً يُعَارِضُ طَرْفَ الرُّوحِ مَكْفُوفاً فَاتْرُكْ أَخَا جَدَلٍ فِي الدِّينِ مُنْعَمِقاً * قَدْ بَاشَرَ الشَّكُّ فِيهِ الرَّأْيَ مَأْوُوفاً وَاصْحَبْ أَخَا ثِقَةٍ حُبّاً لِسَيِّدِهِ * وَبِالْكَرَامَاتِ مِنْ مَوْلَاهُ مَحْفُوفاً أَمْسَى دَلِيلُ الْهُدَى فِي الْأَرْضِ مُنْتَشِراً * وَفِي السَّمَاءِ جَمِيلَ الْحَالِ مَعْرُوفاً
قَالَ فَخَرَّ ذِعْلِبٌ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ وَقَالَ مَا سَمِعْتُ بِهَذَا الْكَلَامِ وَلَا أَعُودُ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ . قال مصنف هذا الكتاب في هذا الخبر ألفاظ قد ذكرها الرضا ع في خطبته « 3 » وهذا تصديق قولنا في الأئمة ع إن علم كل واحد منهم مأخوذ عن أبيه حتى يتصل ذلك بالنبي ص

44 باب حديث سبخت اليهودي

1 - أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
هامش
( 1 ) . الذاريات : 49 . ( 2 ) . في البحار وفي نسخة ( ج ) و ( و ) « وكان - الخ » . ( 3 ) . هي الحديث الثاني في الباب الثاني ، ورواه الكليني في باب جوامع التوحيد من الكافي ، ومذكور في نهج البلاغة مع زيادات .