يوفيه معناه لزمه أن يثبته سبحانه بجميع هذه الحقائق والصفات ولزمه أن يكون حادثا بما به يثبت حدوث الأجسام أو تكون الأجسام قديمة وإن لم يرجع منه إلا إلى التسمية فقط كان واضعا للاسم في غير موضعه وكان كمن سمى الله عز وجل إنسانا ولحما ودما ثم لم يثبت معناها وجعل خلافه إيانا على الاسم دون المعنى وأسماء الله تبارك وتعالى لا تؤخذ إلا عنه أو عن رسول الله ص أو عن الأئمة الهداة ع
7 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّكَّرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّ لِلْجِسْمِ سِتَّةَ أَحْوَالٍ الصِّحَّةَ وَالْمَرَضَ وَالْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ وَالنَّوْمَ وَالْيَقَظَةَ وَكَذَلِكَ الرُّوحُ فَحَيَاتُهَا عِلْمُهَا وَمَوْتُهَا جَهْلُهَا وَمَرَضُهَا شَكُّهَا وَصِحَّتُهَا يَقِينُهَا وَنَوْمُهَا غَفْلَتُهَا وَيَقَظَتُهَا حِفْظُهَا .
ومن الدليل على أن الأجسام محدثة « 1 » أن الأجسام لا تخلو من أن تكون مجتمعة أو مفترقة ومتحركة أو ساكنة والاجتماع والافتراق والحركة والسكون محدثة فعلمنا أن الجسم محدث لحدوث ما لا ينفك منه ولا يتقدمه .
فإن قال قائل ولم قلتم إن الاجتماع والافتراق معنيان وكذلك الحركة والسكون حتى زعمتم أن الجسم لا يخلو منهما قيل له الدليل على ذلك أنا نجد الجسم يجتمع بعد أن كان مفترقا وقد كان يجوز أن يبقى مفترقا فلو لم يكن قد حدث معنى كان لا يكون بأن يصير مجتمعا أولى من أن يبقى مفترقا على ما كان عليه لأنه لم يحدث نفسه في هذا الوقت فيكون بحدوث نفسه ما صار مجتمعا « 2 » ولا بطلت في هذا الوقت فيكون لبطلانها ولا يجوز أن يكون لبطلان معنى ما صار مجتمعا ألا ترى أنه لو كان إنما يصير مجتمعا لبطلان معنى ومفترقا
هامش
( 1 ) . هذا الكلام إلى آخر الباب من المصنّف ، قد أتى بالحديث في ضمن كلامه شاهدا .
( 2 ) . « ما » هذه مصدرية وكذا ما بعدها .