تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
اللَّهِ أَبَداً أَ مَا تَرَى الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَاللَّيْلَ وَالنَّهَارَ يَلِجَانِ وَلَا يَشْتَبِهَانِ يَذْهَبَانِ وَيَرْجِعَانِ « 1 » قَدِ اضْطُرَّا لَيْسَ لَهُمَا مَكَانٌ إِلَّا مَكَانُهُمَا فَإِنْ كَانَا يَقْدِرَانِ عَلَى أَنْ يَذْهَبَا فَلَا يَرْجِعَانِ فَلِمَ يَرْجِعَانِ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مُضْطَرَّيْنِ فَلِمَ لَا يَصِيرُ اللَّيْلُ نَهَاراً وَالنَّهَارُ لَيْلًا اضْطُرَّا وَاللَّهِ يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ إِلَى دَوَامِهِمَا وَالَّذِي اضْطَرَّهُمَا أَحْكَمُ مِنْهُمَا وَأَكْبَرُ مِنْهُمَا قَالَ الزِّنْدِيقُ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ الَّذِي تَذْهَبُونَ إِلَيْهِ وَتَظُنُّونَهُ بِالْوَهْمِ « 2 » فَإِنْ كَانَ الدَّهْرُ يَذْهَبُ بِهِمْ لِمَ لَا يَرُدُّهُمْ وَإِنْ كَانَ يَرُدُّهُمْ لِمَ لَا يَذْهَبُ بِهِمْ الْقَوْمُ مُضْطَرُّونَ يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ السَّمَاءُ مَرْفُوعَةٌ وَالْأَرْضُ مَوْضُوعَةٌ لِمَ لَا تَسْقُطُ السَّمَاءُ عَلَى الْأَرْضِ وَلِمَ لَا تَنْحَدِرُ الْأَرْضُ فَوْقَ طَاقَتِهَا « 3 » فَلَا يَتَمَاسَكَانِ وَلَا يَتَمَاسَكُ مَنْ عَلَيْهِمَا فَقَالَ الزِّنْدِيقُ أَمْسَكَهُمَا وَاللَّهِ رَبُّهُمَا وَسَيِّدُهُمَا « 4 » فَآمَنَ الزِّنْدِيقُ عَلَى يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ آمَنَتِ الزَّنَادِقَةُ عَلَى يَدَيْكَ فَقَدْ آمَنَتِ الْكُفَّارُ عَلَى يَدَيْ أَبِيكَ فَقَالَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي آمَنَ عَلَى يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع اجْعَلْنِي مِنْ تَلَامِذَتِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ خُذْهُ إِلَيْكَ فَعَلِّمْهُ فَعَلَّمَهُ هِشَامٌ فَكَانَ مُعَلِّمَ أَهْلِ مِصْرَ وَأَهْلِ شَامَ وَحَسُنَتْ طَهَارَتُهُ حَتَّى رَضِيَ بِهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع . 5 - حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ قَالا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : دَخَلَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ أَ لَيْسَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ -
هامش
( 1 ) . في البحار وفي نسخة ( ب ) و ( ج ) « ولا يرجعان » . ( 2 ) . خبر « الذي » مقدر وهو « ليس بالمبدأ الفاعل للأمور » ، وقوله : « فإن كان الدهر - الخ » تعليل جعله مكان الخبر لكونه معلولا له ، وفي الكافي : « وتظنون أنّه الدهر » . ( 3 ) . أي فوق محيطها ، أي لا تخرج عن مكانها ، وفي الكافي والبحار : « فوق طباقها » . ( 4 ) . في الكافي : « أمسكهما اللّه ربهما وسيدهما » .
التوحيد — صفحة 295 | الشيخ الصدوق / حسينى طهرانى