پرش به محتوای اصلی

التوحيد — صفحه 231

پدیدآورندگان:

ص۲۳۱
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
فَقَالَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَأَلَّهُ إِلَيْهِ عِنْدَ الْحَوَائِجِ وَالشَّدَائِدِ كُلُّ مَخْلُوقٍ عِنْدَ انْقِطَاعِ الرَّجَاءِ مِنْ كُلِّ مَنْ هُوَ دُونَهُ وَتَقَطُّعِ الْأَسْبَابِ مِنْ جَمِيعِ مَا سِوَاهُ يَقُولُ
بِسْمِ اللَّهِ
أَيْ أَسْتَعِينُ عَلَى أُمُورِي كُلِّهَا بِاللَّهِ الَّذِي لَا تَحِقُّ الْعِبَادَةُ إِلَّا لَهُ الْمُغِيثِ إِذَا اسْتُغِيثَ وَالْمُجِيبِ إِذَا دُعِيَ وَهُوَ مَا قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ ع يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى اللَّهِ مَا هُوَ فَقَدْ أَكْثَرَ عَلَيَّ الْمُجَادِلُونَ وَحَيَّرُونِي فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَلْ رَكِبْتَ سَفِينَةً قَطُّ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ كُسِرَ بِكَ حَيْثُ لَا سَفِينَةَ تُنْجِيكَ وَلَا سِبَاحَةَ تُغْنِيكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ تَعَلَّقَ قَلْبُكَ هُنَالِكَ أَنَّ شَيْئاً مِنَ الْأَشْيَاءِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُخَلِّصَكَ مِنْ وَرْطَتِكَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ الصَّادِقُ ع فَذَلِكَ الشَّيْءُ هُوَ اللَّهُ الْقَادِرُ عَلَى الْإِنْجَاءِ حَيْثُ لَا مُنْجِيَ وَعَلَى الْإِغَاثَةِ حَيْثُ لَا مُغِيثَ ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ ع وَلَرُبَّمَا تَرَكَ بَعْضُ شِيعَتِنَا فِي افْتِتَاحِ أَمْرِهِ -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ -
فَيَمْتَحِنُهُ اللَّهُ بِمَكْرُوهٍ لِيُنَبِّهَهُ عَلَى شُكْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَيَمْحَقَ عَنْهُ وَصْمَةَ تَقْصِيرِهِ عِنْدَ تَرْكِهِ قَوْلَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ -
قَالَ وَقَامَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ مَعْنَى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ -
فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّ رَجُلًا قَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ -
مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ إِنَّ قَوْلَكَ اللَّهُ أَعْظَمُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ الِاسْمُ الَّذِي « 1 » لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَمَّى بِهِ غَيْرُ اللَّهِ وَلَمْ يَتَسَمَّ بِهِ مَخْلُوقٌ فَقَالَ الرَّجُلُ فَمَا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ « اللَّهُ » قَالَ هُوَ الَّذِي يَتَأَلَّهُ إِلَيْهِ عِنْدَ الْحَوَائِجِ وَالشَّدَائِدِ كُلُّ مَخْلُوقٍ عِنْدَ انْقِطَاعِ الرَّجَاءِ مِنْ جَمِيعِ مَنْ هُوَ دُونَهُ وَتَقَطُّعِ الْأَسْبَابِ مِنْ كُلِّ مَنْ سِوَاهُ وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مُتَرَئِّسٍ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَمُتَعَظِّمٍ فِيهَا وَإِنْ عَظُمَ غِنَاؤُهُ وَطُغْيَانُهُ وَكَثُرَتْ حَوَائِجُ مَنْ دُونَهُ إِلَيْهِ فَإِنَّهُمْ سَيَحْتَاجُونَ حَوَائِجَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا هَذَا الْمُتَعَاظِمُ وَكَذَلِكَ هَذَا الْمُتَعَاظِمُ يَحْتَاجُ حَوَائِجَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا فَيَنْقَطِعُ إِلَى اللَّهِ عِنْدَ ضَرُورَتِهِ وَفَاقَتِهِ حَتَّى إِذَا كَفَى هَمَّهُ عَادَ إِلَى شِرْكِهِ أَ مَا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ
پاورقی
( 1 ) . في نسخة ( ط ) و ( ن ) « فهو الاسم الذي - الخ » .
التوحيد — صفحه 231 | الشيخ الصدوق / حسينى طهرانى