تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
جاد السخي من الناس يجود جودا ورجل جواد وقوم أجواد وجود أي أسخياء ولا يقال لله عز وجل سخي لأن أصل السخاوة راجع إلى اللين يقال أرض سخاوية وقرطاس سخاوي إذا كان لينا . وسمي السخي سخيا للينه عند الحوائج إليه .
الْخَبِيرُ
الخبير معناه العالم والخبر والخبير في اللغة واحد والخبر علمك بالشيء يقال لي به خبر أي علم .
الْخالِقُ
الخالق معناه الخلاق خلق الخلائق خلقا وخليقة والخليقة الخلق والجمع الخلائق والخلق في اللغة تقديرك الشيء يقال في المثل إني إذا خلقت فريت لا كمن يخلق ولا يفري وفي قول أئمتنا ع إن أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين وخلق عيسى ع
مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ
هو خلق تقدير أيضا ومكون الطير وخالقه في الحقيقة هو الله عز وجل .
خَيْرُ النَّاصِرِينَ
خير الناصرين وخير الراحمين معناه أن فاعل الخير إذا كثر ذلك منه سمي خيرا توسعا . الديان الديان هو الذي يدين العباد ويجزيهم بأعمالهم والدين الجزاء ولا يجمع لأنه مصدر يقال دان يدين دينا ويقال في المثل كما تدين تدان أي كما تجزي تجزى قال الشاعر -
كما يدين الفتى يوما يدان به * من يزرع الثوم لا يقلعه ريحانا
.
الشَّكُورُ
الشكور والشاكر معناهما أنه يشكر للعبد عمله وهذا توسع لأن الشكر في اللغة عرفان الإحسان وهو المحسن إلى عباده المنعم عليهم لكنه سبحانه لما كان مجازيا للمطيعين على طاعاتهم جعل مجازاته شكرا لهم على المجاز كما سميت مكافأة المنعم شكرا .
الْعَظِيمُ
العظيم معناه السيد وسيد القوم عظيمهم وجليلهم ومعنى ثان أنه يوصف بالعظمة لغلبته على الأشياء وقدرته عليها ولذلك كان الواصف بذلك معظما ومعنى ثالث أنه عظيم لأن ما سواه كله له ذليل خاضع فهو عظيم السلطان عظيم