ويقال لقد جئت بأمر بديع أي مبتدع عجيب
الْبارِئُ
البارئ معناه أنه بارئ البرايا أي خالق الخلائق برأهم يبرؤهم أي خلقهم يخلقهم والبرية الخليقة وأكثر العرب على ترك همزها وهي فعيلة بمعنى مفعولة وقال بعضهم بل هي مأخوذة من بريت العود ومنهم من يزعم أنه من البري وهو التراب أي خلقهم من التراب وقالوا لذلك لا يهمز .
الْأَكْرَمُ
الأكرم معناه الكريم وقد يجيء أفعل في معنى الفعيل مثل قوله عز وجل
وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
« 1 » أي هين عليه ومثل قوله عز وجل
لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى
وقوله
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى
« 2 » يعني بالأشقى والأتقى الشقي والتقي وقد قال الشاعر في هذا المعنى -
إن الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعز وأطول
.
الظَّاهِرُ
الظاهر معناه أنه الظاهر بآياته التي أظهرها من شواهد قدرته وآثار حكمته وبينات حجته التي عجز الخلق جميعا عن إبداع أصغرها وإنشاء أيسرها وأحقرها عندهم كما قال الله عز وجل -
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ
« 3 » فليس شيء من خلقه إلا وهو شاهد له على وحدانيته من جميع جهاته وأعرض تبارك وتعالى عن وصف ذاته « 4 » فهو ظاهر بآياته وشواهد قدرته محتجب بذاته ومعنى ثان أنه ظاهر غالب قادر على ما يشاء ومنه قوله عز وجل -
فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ
« 5 » أي غالبين لهم .
هامش
( 1 ) . الروم : 27 .
( 2 ) . الليل : 15 و 17 .
( 3 ) . الحجّ : 73 .
( 4 ) . أي ليس الظاهر وصفا لذاته تعالى ، بل هو وصف لفعله ، فتأمل في قوله تعالى :« هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ » .( 5 ) . الصف : 14 .