Skip to main content

التوحيد — Page 197

Contributors:

P.197
منقاد للعدد والقسمة وغيرهما داخل في الحساب تقول واحد واثنان وثلاثة فهذا العدد والواحد علة العدد وهو خارج من العدد وليس بعدد وتقول واحد في اثنين أو ثلاثة فما فوقها فهذا الضرب وتقول واحد بين اثنين أو ثلاثة لكل واحد من الاثنين نصف ومن الثلاثة ثلث فهذه القسمة والأحد ممتنع في هذه كلها لا يقال أحد واثنان ولا أحد في أحد ولا واحد في أحد ولا يقال أحد بين اثنين والأحد والواحد وغيرهما من هذه الألفاظ كلها مشتقة من الوحدة . « 1 »
الصَّمَدُ
الصمد معناه السيد ومن ذهب إلى هذا المعنى جاز له أن يقول لم يزل صمدا ويقال للسيد المطاع في قومه الذي لا يقضون أمرا دونه صمد وقد قال الشاعر -
علوته بحسام ثم قلت له * خذها حذيف فأنت السيد الصمد
. وللصمد معنى ثان وهو أنه المصمود إليه في الحوائج يقال صمدت صمد هذا الأمر أي قصدت قصده ومن ذهب إلى هذا المعنى لم يجز له أن يقول لم يزل صمدا لأنه قد وصفه عز وجل بصفة من صفات فعله وهو مصيب أيضا و
الصَّمَدُ
الذي ليس بجسم ولا جوف له وقد أخرجت في معنى الصمد في تفسير
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
في هذا الكتاب معان أخرى لم أحب إعادتها في هذا الباب .
الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ
الأول والآخر معناهما أنه الأول بغير ابتداء والآخر بغير انتهاء .
السَّمِيعُ
السميع معناه أنه إذا وجد المسموع كان له سامعا ومعنى ثان أنه سميع الدعاء أي مجيب الدعاء وأما السامع فإنه يتعدى إلى مسموع ويوجب وجوده ولا يجوز فيه بهذا المعنى لم يزل والبارئ عز اسمه سميع لذاته .
الْبَصِيرُ
البصير معناه إذا كانت المبصرات كان لها مبصرا ولذلك جاز أن يقال لم يزل بصيرا ولم يجز أن يقال لم يزل مبصرا لأنه يتعدى إلى مبصر ويوجب وجوده والبصارة في اللغة مصدر البصير وبصر بصارة والله عز وجل بصير
Footnote
( 1 ) . كانت النسخ هاهنا مختلطة مغلوطة فصححناها على الصحة .