پرش به محتوای اصلی

التوحيد — صفحه 177

پدیدآورندگان:

ص۱۷۷
فَقُلْتُ يَا أَبَتِ فَلِمَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ بَعْدَ خَمْسِ صَلَوَاتٍ « 1 » فَقَالَ يَا بُنَيَّ أَرَادَ ص أَنْ يُحَصِّلَ لِأُمَّتِهِ التَّخْفِيفَ مَعَ أَجْرِ خَمْسِينَ صَلَاةً لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
« 2 » أَ لَا تَرَى أَنَّهُ ص لَمَّا هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ إِنَّهَا خَمْسٌ بِخَمْسِينَ -
ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
« 3 » قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَتِ أَ لَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لَا يُوصَفُ بِمَكَانٍ فَقَالَ بَلَى تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ فَمَا مَعْنَى قَوْلِ مُوسَى ع لِرَسُولِ اللَّهِ ص ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَقَالَ مَعْنَاهُ مَعْنَى قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ ع
إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ
« 4 » وَمَعْنَى قَوْلِ مُوسَى ع
وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى
« 5 » وَمَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ -
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ
« 6 » يَعْنِي حُجُّوا إِلَى بَيْتِ اللَّهِ يَا بُنَيَّ إِنَّ الْكَعْبَةَ بَيْتُ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ بَيْتَ اللَّهِ فَقَدْ قَصَدَ إِلَى اللَّهِ وَالْمَسَاجِدُ بُيُوتُ اللَّهِ فَمَنْ سَعَى إِلَيْهَا فَقَدْ سَعَى إِلَى اللَّهِ وَقَصَدَ إِلَيْهِ وَالْمُصَلِّي مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ فَهُوَ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَأَهْلُ مَوْقِفِ عَرَفَاتٍ وُقُوفٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِقَاعاً فِي سَمَاوَاتِهِ فَمَنْ عُرِجَ بِهِ إِلَيْهَا فَقَدْ عُرِجَ بِهِ إِلَيْهِ « 7 » أَ لَا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ
« 8 » وَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ -
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
« 9 » . .
پاورقی
( 1 ) . في البحار باب نفى الزمان والمكان بعد قوله : « خمس صلوات » هذه العبارة : « وقد سأله موسى عليه السّلام أن يرجع إلى ربّه ويسأله التخفيف » . ( 2 ) . الأنعام : 160 . ( 3 ) . ق : 29 . ( 4 ) . الصافّات : 99 . ( 5 ) . طه : 84 . ( 6 ) . الذاريات : 51 . ( 7 ) . في البحار « فمن عرج إلى بقعة منها فقد عرج به إليه » . ( 8 ) . المعارج : 4 ، وفي البحار بعد هذا هكذا : ويقول في قصة عيسى عليه السلام بل رفعه اللّه إليه . ( 9 ) . فاطر : 10 .