عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَانَ وَلَا شَيْءَ غَيْرُهُ نُوراً لَا ظَلَامَ فِيهِ « 1 » وَصَادِقاً لَا كَذِبَ فِيهِ « 2 » وَعَالِماً لَا جَهْلَ فِيهِ وَحَيّاً لَا مَوْتَ فِيهِ وَكَذَلِكَ هُوَ الْيَوْمَ وَكَذَلِكَ لَا يَزَالُ أَبَداً .
6 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى « 3 » عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ : إِنَّ اللَّهَ
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
كَانَ حَيّاً بِلَا كَيْفٍ وَلَا أَيْنٍ وَلَا كَانَ فِي شَيْءٍ وَلَا كَانَ عَلَى شَيْءٍ وَلَا ابْتَدَعَ لِمَكَانِهِ مَكَاناً « 4 » وَلَا قَوِيَ بَعْدَ مَا كَوَّنَ الْأَشْيَاءَ وَلَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ يَكُونُ وَلَا كَانَ خِلْواً مِنَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمُلِكِ قَبْلَ إِنْشَائِهِ وَلَا يَكُونُ خِلْواً مِنَ الْقُدْرَةِ بَعْدَ ذَهَابِهِ كَانَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَهاً حَيّاً بِلَا حَيَاةٍ حَادِثَةٍ مَلِكاً قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ شَيْئاً وَمَالِكاً بَعْدَ إِنْشَائِهِ وَلَيْسَ لِلَّهِ حَدٌّ وَلَا يُعْرَفُ بِشَيْءٍ يُشْبِهُهُ وَلَا يَهْرَمُ
هامش
( 1 ) . قوله : « نورا » خبر كان ، وقوله : « ولا شيء غيره » جملة معترضة بينهما ، كذا قيل وليس بصحيح لان الواو لغو حينئذ ، بل الصحيح أن كان تامّة ، والجملة معطوفة عليها و « نورا » مع ما بعده من المنصوبات أحوال لفاعل كان ، وعلى هذا فمعنى قوله : « وكذلك هو اليوم » أنه اليوم كان ولا شيء غيره ، أي بحقيقة الشيئية التي هي كونه نورا لا ظلام فيه - الخ .
( 2 ) . الصادق بحسب الذات لا الصادق الذي هو صفة الكلام فإنه من صفات الافعال ليس بعين الذات .
( 3 ) . أظن أن هذا الرجل هو المذكور في الحديث الثاني والعشرين من الباب الأوّل وأظن أيضا أنّه يحيى بن أبي يحيى المذكور في سند الحديث السادس عشر من الباب العاشر وان كانت النسخ متفقة على زيادة لفظ « أبى » هناك .
( 4 ) . أي ولا ابتدع لمكانته وعظمته مكانا إذ لا يحيط به الأماكن ، وفي نسخة ( د ) و ( و ) « ولا ابتدع لكانه مكانا » أي لا ابتدع لأنه كان قادرا عالما حيا - الخ - مكانا إذ الصفات عين الذات ، ونظير هذا الحديث الثاني من الباب الثامن والعشرين .