بذلك لأن الصوت يخرج معها عند النطق بها يشبه الصفير ، فالصفير من علامات القوة ، والصاد أقواها للإطباق والاستعلاء اللذين فيها ، والزاي تليها « 55 » لجهر فيها ، والسين أضعفها لهمس فيها .
الثالث عشر : حروف القلقة
، ويقال اللقلقة « 56 » ، وهي خمسة أحرف ، يجمعها « 57 » قولك ( قطب جد ) . سميت بذلك لظهور صوت يشبه النبرة عند الوقوف عليهن ، وزيادة إتمام النطق بهن « 58 » ، فذلك الصوت في الوقف عليهن أبين منه في الوصل بهن « 59 » . وقيل أصل هذه الصفة القاف ، لأنه حرف لا يقدر أن « 60 » يؤتى به ساكنا إلا مع صوت زائد لشدة استعلائه . وأشبهه في ذلك أخواته . قال الخليل « 61 » : القلقلة شدة الصياح ، وقال اللقلقة « 62 » شدة الصوت .
الرابع عشر : حروف الإبدال
، وهي اثنا عشر حرفا ، يجمعها قولك ( طال « 63 » يوم أنجدته ) . سميت بذلك لأنها تبدل من غيرها ، تقول : هذا أمر لازب ولازم ، فتبدل أحدهما من الآخر ، فالميم بدل من الباء ، ولا تقول الباء بدل من الميم ، لأن الباء ليست من حروف الإبدال ، إنما يبدل غيرها منها ، ولا تبدل من « 64 » غيرها . وليس البدل في هذا جاريا في كل شيء ، إنما هو « 65 » موقوف على السماع من العرب بنقل ، ولا يقاس عليه ، فلم يأت في السماع من العرب « 66 » حرف يكون بدلا من غيره إلّا من أحد « 67 » هذه
هامش
( 55 ) ظ ( يليها ) .
( 56 ) ( ويقال اللقلقة ) ساقطة في م . وفي س ( القلقة ) .
( 57 ) ظ ( ويجمعها ) .
( 58 ) م ( به ) .
( 59 ) ظ ( لهن ) .
( 60 ) ب ع ( على أن ) .
( 61 ) العين 5 / 26 .
( 62 ) س ( القلقة ) .
( 63 ) ظ ( كان ) .
( 64 ) ع ( هي من غيرها ) .
( 65 ) ( هو ) ساقطة من ظ .
( 66 ) ( من العرب ) ساقطة من ب ع .
( 67 ) ( أحد ) ساقطة من ظ .