أما المرة الثانية : فمن أهدافها :
استعداده للتلقي الحاصل في تلك الليلة من حيث عظم ما أخذ إليه صلى اللّه عليه وسلم من الصعود إلى السماوات ، ورؤية الآيات الكبرى في سرعة لا تخطر على قلب بشر ، وذاك أمر بحاجة إلى تهيئة لا تكفي فيها التهيئة الأولى . وقد ورد ما يدل على أن شق الصدر وقع أكثر من مرة ، فقد قال صلى اللّه عليه وسلم : ( فأردت أن أرجع ، فإذا أنا به وبميكائيل ، قد سدا الأفق فهبط جبريل عليه السلام فبقي ميكائيل بين السماء والأرض فأخذني جبريل عليه السلام فسلقني بحلاوة القفا ، ثم شق عن قلبي ، فاستخرجه ، ثم استخرج منه ما شاء اللّه أن يستخرج ، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ، ثم أعاده مكانه ، ثم لأمه ، ثم أكفأني كما يكفأ الأديم أو الآنية ، ثم ختم في ظهري حتى وجدت مس الخاتم في قلبي ، ثم قال : اقرأ ! قلت : ما قرأت كتابا قط . فلم أدر ما اقرأ ! ثم قال : اقرأ . فقلت ما أقرأ ؟ فقال اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) . . . حتّى انتهينا إلى خمس آيات منها ، فما نسيت شيئا بعد ، ثم وزنني برجل ،