2 - أنه ملك :
والملك واحد الملائكة ، وهو في الأصل جمع ملاك ثم حذفت همزته لكثرة الاستعمال فقيل ملك ، وقد تحذف الهاء فيقال ملائك ، وقيل أصله مالك بتقديم الهمزة من الألوك الرسالة ، ثم قدّمت الهمزة وجمع « 1 » ، فالرسالة طبيعة ذاتية ملازمة لكون الملك ملكا ، وهذه الرسالة هي ما يصدر إلى الملائكة من أوامر فيؤدونها أدق أداء ، وأتمه ؛ لأن الرسالة طبيعة ذاتية فيهم ، وليس يخفى أن هذه هي أولى وسائل اليقين في نقل القرآن ، إذ كون الرسالة طبيعة ذاتية في الملائكة يستلزم : الأمانة في نقلها ، وإتقان النقل ، ويعضد هذا أنهم المختارون ليكونوا وسائط بين اللّه عزّ وجل وخلقه ، ولذا فقوله تعالى لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ " الأنبياء / 27 " ، إيضاح لحال الملائكة ، وليس بتأسيس لصفة جديدة بعد نعتهم بالملائكة ، واقتضى هذا الإيضاح دحض تخرصات الشرك وأهله في طبيعة الملائكة .
3 - الروح :
وقد وردت هذه اللفظة على خمس معان في القرآن الكريم « 2 » ، ولا خلاف بين المفسرين وغيرهم في أن المراد بها في قوله تعالى نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ " الشعراء / 193 " هو جبريل عليه السلام « 1 » ، ويسمى جبريل عليه السلام روح القدس لأنه خلق من طهارة « 2 » .