المبحث الثالث : العلاقة العامة بين جبريل عليه السلام والنبي صلى اللّه عليه وسلم وأثرها في تعليم ألفاظ القرآن :
وهذا المبحث كالاستعراض لمظاهر صحبة جبريل عليه السلام للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، وبيان العلاقة الحميمة التي تربط المعلّم الملقي عليه السلام بالمتعلّم المتلقي صلى اللّه عليه وسلم ، مع أن هذه المعاني قد بثّت ثناياها فيما سبق ، فما أورد هنا فهو لزيادة التبيين في هذه الناحية الخاصة ، وينقسم هذا المبحث إلى ثلاثة مطالب متدرجا من العموم إلى خصوص المتابعة التعليمية :
المطلب الأول : صلة هذا المبحث بموضوع البحث العام .
المطلب الثاني : نماذج من العلاقة العامة .
المطلب الثالث : التعاهد والاستدراك .
المطلب الأول : صلة هذا المبحث بموضوع البحث العام :
إن بحث هذه المسألة يستلزم الاستقلال في الدراسة عن غيرها ، لكنها ذكرت في هذا المكان مختصرة ، لا نافلة قول ، بل لتحقيق غايات خادمة لموضوع البحث ، ومن ذلك :
أ - التنبيه بالأدنى على الأعلى :
وعليه اعتمد الباقلاني - رحمه اللّه تعالى - في الرد على من نسب إلى ابن مسعود رضى اللّه عنه إنكار المعوذتين ، فقال : " ولو كان قد أنكر - يعني عبد اللّه ابن مسعود - السورتين على ما ادعوا - لكانت الصحابة تناظره على ذلك ، وكان يظهر وينتشر ، فقد تناظروا في أقل من هذا ، أمر يوجب التكفير والتضليل ، فكيف يجوز أن يقع التخفيف فيه " « 1 » .
هامش
( 1 ) ( الباقلاني ) أبو بكر بن الطيب : إعجاز القرآن ص 365 ، قدم له وشرحه وعلق عليه : الشيخ محمد شريف سكر ، بيروت دار إحياء العلوم ، ط 1 ، 1408 ه - 1988 م . وهذا الدليل من أعظم الأدلة التي تبين فقه المتفقه ودقيق