8 - التأويلات النجميّة لنجم الدين داية ، وعلاء الدولة السمناني
ألّف هذا التفسير نجم الدين داية ، ومات قبل أن يتمّه ، فأكمله من بعده علاء الدولة السمناني .
أمّا نجم الدين فهو أبو بكر عبد اللّه الرازي المعروف بداية . توفّي سنة ( 654 ه ) .
كان من كبار الصوفية ، وكان مقيما أوّل أمره بخوارزم ، ثم خرج منها أيّام هجوم چنگيزخان ، إلى بلاد الروم ، ويقال : إنه قتل أثناء تلك الحروب .
وأمّا علاء الدولة فهو أحمد بن محمد السمناني ، توفي سنة ( 736 ه ) . كان أحد الأئمة المعروفين ، وكان ينتقص من ابن عربي كثيرا ، وكان مليحا ظريفا حسن المجلس حسن المناظرة ، عزيز الفتوة ، كثير البرّ ، وله مصنفات كثيرة ربما تبلغ الثلاثمائة . كان قد دخل بلاد التتار ، ثم رجع وسكن تبريز ثم بغداد .
يقع هذا التفسير في خمس مجلّدات كبار ، وهو تفسير لطيف ، وضع على أسلوب التفسير الإشاري ، ولكن في ظرافة بالغة وفي عبارات شائقة .
وهناك تفاسير ذوات اعتبار ، جعلت قسطا من منهجها للبيان العرفاني الإشاري للقرآن ، وساروا على منهج الاعتدال في هذا المجال ، أمثال النيسابوري في تفسيره « غرائب القرآن » ، والمولى محسن الفيض الكاشاني في تفسيره « الصافي » ، والسيد محمود الآلوسي البغدادي في « روح المعاني » . على ما أسلفنا الكلام عليها ، فلا نعيد ذكرها ؛ وبذلك قد تمّ مقصودنا من هذا الكتاب ، والحمد للّه .
وقد تمّ بتوفيقه تعالى تبييض هذه الصحائف عصر يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر ربيع الأغرّ سنة ألف وأربعمائة وستّ عشرة هجرية . في جوار مولانا الإمام أبي الحسن علي بن موسى الرضا - عليه آلاف التحية والثناء - على يد