عباس عن تفسير القرآن ، ومعه ألواحه ، فيقول له ابن عباس : اكتب ، حتى سأله عن التفسير كله . ومن ثم قيل : أعلمهم بالتفسير مجاهد « 1 » .
وكان ابن عباس يجتهد في تربية عكرمة مولاه ، فربّاه فأحسن تربيته ، وعلّمه فأحسن تعليمه ، حتى أصبح فقيها ، وأعلم الناس بالتفسير ومعاني القرآن « 2 » .
ولقتادة كتاب في التفسير ، وربما كان كبير الحجم ضخما . فقد استخدمه الخطيب البغدادي ، كما استخدمه الطبري في أكثر من ثلاثة آلاف موضع من تفسيره « 3 » .
وهكذا لجابر بن يزيد الجعفي « 4 » ، والحسن البصري « 5 » ، وأبان بن تغلب « 6 » ، وزيد بن أسلم « 7 » ، وغيرهم كتب معروفة في التفسير وعلوم القرآن .
قال عادل نويهض : أبان بن تغلب مقرئ جليل ، مفسّر ، نحويّ ، لغوي ، محدّث ، من أهل الكوفة . وثّقه أحمد وابن معين وأبو حاتم . خرّج له مسلم والأربعة . من آثاره « معاني القرآن » و « غريب القرآن » . ولعلّه أول من صنّف في هذا الموضوع . توفّي سنة ( 141 ) « 8 » .
وسنذكر في فصل قادم بدء التدوين في التفسير ، الأمر الذي تحقق منذ عهد
هامش
( 1 ) وقد سبق ذلك في ترجمته .
( 2 ) راجع : ترجمته هنا .
( 3 ) الشواخ في معجم مصنفات القرآن الكريم ، ج 2 ، ص 163 ، رقم 999 .
( 4 ) فهرست مصنّفي الشيعة ، ص 93 .
( 5 ) الشواخ ، ج 2 ، ص 161 .
( 6 ) طبقات المفسرين ، ج 1 ، ص 1 .
( 7 ) الطبقات للداودي ، ج 1 ، ص 176 .
( 8 ) معجم المفسرين ، ج 1 ، ص 7 - 8 .