تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ولا يفهمون الاصطلاحات الإسلامية ، الفهم الذي يمكنهم من أداء معاني القرآن على وجه صحيح ؛ لذلك حدث في التراجم أخطاء كثيرة ، وانتشرت تلك التراجم ولم يجد الناس غيرها ، فاعتمدوا عليها في فهم أغراض القرآن الكريم وفهم قواعد الشريعة الإسلاميّة ، فأصبح لزاما على أمّة إسلامية كالأمّة المصريّة التي لها المكان الرفيع في العالم الإسلامي أن تبادر إلى إزاحة هذه الأخطاء ، وإلى إظهار معاني القرآن الكريم نقيّة في اللغات الحيّة لدى العالم . ولهذا العمل أثر بعيد في نشر هداية الإسلام بين الأمم التي لا تدين بالإسلام ، ذلك أنّ أساس الدعوة إلى الدين الإسلامي إنما هو الإدلاء بالحجة الناصعة والبرهان المستقيم . وفي القرآن من الحجج الباهرة والأدلّة الدامغة ما يدعو الرجل المنصف إلى التسليم بالدين والإذعان له . وفائدة أخرى للأمم الإسلاميّة التي لا تعرف العربيّة وتشرئبّ أعناقها إلى اقتطاف ثمرات الدين من مصدرها الرفيع ، فلا تجد أمامها إلّا تراجم قد ملئت بالأخطاء . فإذا ما قدّمت لها ترجمة صحيحة تصدرها هيئة لها مكانتها الدينيّة في العالم ، اطمأنّت إليها وركنت إلى أنّها تعبّر عن الوحي الإلهي تعبيرا دقيقا . ونرى أنّ عهد حضرة صاحب الجلالة الملك فؤاد الذي تمّت فيه أعمال جليلة لخير الإسلام والمسلمين ، خليق بأن يتمّ هذا المشروع الجليل ، أطال اللّه بقاء جلالته نصيرا للعلم والدين . لذلك أقترح : أن يقرّر مجلس الوزراء ترجمة معاني القرآن الكريم ترجمة رسميّة ، على أن تقوم بذلك مشيخة الأزهر بمساعدة وزارة المعارف ، وأن يقرّر مجلس الوزراء الاعتماد اللازم لذلك المشروع الجليل ، فأرجو النظر في هذا . . » . وهناك كتاب رسمي آخر من وزير المعارف المصريّة إلى رئيس مجلس
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 142 | الشيخ محمد هادي معرفة