Skip to main content

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — Page 226

Contributors:

P.226
وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَليمٌ » هنا نذكر جهات : الأولى : التعبير عن الإنفاق بالإقراض للَّه ، استعارة لما بينهما من الشبه ، فإنّ القرض ، هو إعطاء المال بضمان عوضه [ 1 ] والإنفاق له عوض قد ضمنه اللَّه تعالى . الثانية : قد وصف القرض بالحسن ، فإنّ القرض أعني الإنفاق السيء الذي يخالطه المنّ والأذى ، أو تشوبه السّمعة والرياء ، أو غير ذلك ليس له هذا الأثر . الثالثة : المضاعفة هاهنا قد أشير إليها في مكان آخر بقوله سبحانه « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » « 1 » وورد في الحديث مفصّلًا ، وذكر القرض تلطف به في الاستدعاء .
Commentary
شيء أشدّ من شحّ النفس ؟ إنّ اللَّه يقول : « وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » « 2 » . [ 1 ] قال النّبي صلّى اللَّه عليه وآله : « من احتاج إليه أخوه المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل ، حرّم اللَّه عليه ريح الجنة » « 3 » .
Footnote
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 160 . ( 2 ) تفسير القمي 2 / 372 . ( 3 ) بحار الأنوار 73 / 335 .