تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ومحمد عبده ورسوله ، فمن آمن باللّه وصدق بوعده واتبع رسله أدخله الجنة ، قال : واللوح لوح من درة بيضاء طوله ما بين السماء والأرض ، وعرضه ما بين المشرق والمغرب ، وحافتاه من الدر والياقوت ، ودفتاه ياقوتة حمراء ، وقلمه نور ، وكلامه معقود بالعرش ، وأصله في حجر ملك . وقال مقاتل : اللوح المحفوظ عن يمين العرش ، وقال الطبراني : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا منجاب بن الحارث ، حدثنا إبراهيم بن يوسف ، حدثنا زياد بن عبد اللّه عن ليث عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن اللّه تعالى خلق لوحا محفوظا من درة بيضاء صفحاتها من ياقوتة حمراء ، قلمه نور وكتابه نور ، للّه فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة ، يخلق ويرزق ويميت ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء » آخر تفسير سورة البروج ، وللّه الحمد والمنة . تفسير

سورة الطارق

وهي مكية قال عبد اللّه ابن الإمام أحمد : حدثنا أبي ، حدثنا عبد اللّه بن محمد قال عبد اللّه وسمعته أنا منه ، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن الطائفي عن عبد الرّحمن بن خالد بن أبي جبل العدواني ، عن أبيه أنه أبصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في مشرق ثقيف وهو قائم على قوس أو عصى حين أتاهم يبتغي عندهم النصر فسمعته يقول :
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ
حتى ختمها قال : فوعيتها في الجاهلية وأنا مشرك ، ثم قرأتها في الإسلام قال : فدعتني ثقيف فقالوا : ماذا سمعت من هذا الرجل ؟ فقرأتها عليهم فقال من معهم من قريش ، نحن أعلم بصاحبنا لو كنا نعلم ما يقول حقا لاتبعناه « 1 » ، وقال النسائي : حدثنا عمرو بن منصور ، حدثنا أبو نعيم عن مسعر عن محارب بن دثار عن جابر قال : صلى معاذ المغرب فقرأ البقرة والنساء فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أفتان أنت يا معاذ ! ما كان يكفيك أن تقرأ بالسماء والطارق والشمس وضحاها ونحوها ؟ » « 2 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 4 / 335 . ( 2 ) أخرجه النسائي في الافتتاح باب 70 .