لؤلؤة واحدة مجوفة ، طولها ستون ميلا ، للمؤمن فيها أهل يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضا » .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر عن قتادة ، أخبرني خليد العصري عن أبي الدرداء قال : الخيمة لؤلؤة واحدة فيها سبعون بابا من در ، وحدثنا أبي ، حدثنا عيسى بن أبي فاطمة ، حدثنا جرير عن هشام عن محمد بن المثنى عن ابن عباس في قوله تعالى ،
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
قال : خيام اللؤلؤ ، وفي الجنة خيمة واحدة من لؤلؤة واحدة أربعة فراسخ في أربعة فراسخ عليها أربعة آلاف مصراع من ذهب ، وقال عبد اللّه بن وهب : أخبرنا عمرو أن دراجا أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم ، واثنتان وسبعون زوجة ، وتنصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية وصنعاء » « 1 » ورواه الترمذي من حديث عمرو بن الحارث به . وقوله تعالى :
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ
قد تقدم مثله سواء إلا أنه زاد في وصف الأوائل بقوله :
كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.
وقوله تعالى :
مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : الرفرف المحابس ، وكذا قال مجاهد وعكرمة والحسن وقتادة والضحاك وغيرهما : هي المحابس ، وقال العلاء بن بدر : الرفرف على السرير كهيئة المحابس المتدلي . وقال عاصم الجحدري
مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ
يعني الوسائد وهو قول الحسن البصري في رواية عنه ، وقال أبو داود الطيالسي عن شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير في قوله تعالى :
مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ
قال : الرفرف رياض الجنة .
وقوله تعالى :
وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ
قال ابن عباس وقتادة والضحاك والسدي : العبقري الزرابي ، وقال سعيد بن جبير هي عتاق الزرابي يعني جيادها ، وقال مجاهد : العبقري الديباج ، وسئل الحسن البصري عن قوله تعالى :
وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ
فقال : هي بسط أهل الجنة لا أبا لكم فاطلبوها ، وعن الحسن رواية أنها المرافق ، وقال زيد بن أسلم : العبقري أحمر وأصفر وأخضر ، وسئل العلاء بن زيد عن العبقري فقال : البسط أسفل من ذلك . وقال أبو حرزة يعقوب بن مجاهد : العبقري من ثياب أهل الجنة لا يعرفه أحد ، وقال أبو العالية : العبقري الطنافس المخملة إلى الرقة ما هي ، وقال القتيبي : كل ثوب موشى عند العرب عبقري ، وقال أبو عبيدة : هو منسوب إلى أرض يعمل بها الوشي ، وقال الخليل بن أحمد : كل شيء نفيس من الرجال وغير ذلك يسمى عند العرب عبقريا .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي في صفة الجنة باب 23 .